مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 388

يَدْفَعُوهُ إِلَيَّ فَدَفَعُوهُ إِلَيَّ فَإِذَا فِيهِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) أَبْقَاكَ اللهُ طَوِيلاً وَأَعَاذَكَ مِنْ عَدُوِّكَ يَا وَلَدِي فِدَاكَ أَبُوكَ ، قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ مَا لِي وَأَنَا حَيٌّ سَوِيٌّ رَجَاءَ أَنْ يَمُنَّكَ [اللهُ] بِالصِّلَةِ لِقَرَابَتِكَ وَلِمَوَالِي مُوسَى وَجَعْفَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَأَمَّا سَعِيدَةُ فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ قَوِيُّ الْجَزْمِ فِي النُّحْلِ وَالصَّوَابِ فِي رِقَّةِ الْفِطْرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالَ اللهُ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً) وَقَالَ : (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللهُ) وَقَدْ أَوْسَعَ اللهُ عَلَيْكَ كَثِيراً يَا بُنَيَّ فِدَاكَ أَبُوكَ لَا يُسْتَرْ في [دُونِيَ] الْأُمُورُ بِحَسَبِهَا فَتَحْظَى [فَتُخْطِئَ] حَظَّكَ وَالسَّلَامُ (1) ..

437 عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ) قَالَ : وَكَانَ الْمَلِكُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ هُوَ الَّذِي يَسِيرُ بِالْجُنُودِ وَالنَّبِيُّ يُقِيمُ لَهُ أَمْرَهُ وَيُنْبِئُهُ بِالْخَبَرِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِنَبِيِّهِمْ قَالَ لَهُمْ : إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَكُمْ وَفَاءٌ وَلَا صِدْقٌ وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ ، فَقَالُوا : إِنَّا كُنَّا نَهَابُ الْجِهَادَ (2) فَإِذَا أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ الْجِهَادِ وَنُطِيعُ رَبَّنَا فِي جِهَادِ عَدُوِّنَا ، قَالَ : «فَإِنَّ اللهَ (قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً) فَقَالَتْ عُظَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ : وَمَا شَأْنُ طَالُوتَ يُمَلَّكُ عَلَيْنَا وَلَيْسَ فِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالْمَمْلَكَةِ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ النُّبُوَّةَ وَالْمَمْلَكَةَ فِي آلِ اللَّاوِي وَيَهُودَا وَطَالُوتَ مِنْ سِبْطِ ابْنِ يَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ ، «فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ (وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ) وَالْمُلْكُ بِيَدِ اللهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ يَشَاءُ لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَخْتَارُوا وَ (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) مِنْ قِبَلِ اللهِ (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) وَهُوَ الَّذِي كُنْتُمْ تَهْزِمُونَ بِهِ مَنْ لَقِيتُمْ ، فَقَالُوا : إِنْ جَاءَ التَّابُوتُ رَضِينَا وَسَلَّمْنَا (3).

438 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ) قَالَ : كَانَ الْقَلِيلُ سِتِّينَ أَلْفاً (4).

__________________

(1) البرهان ج 1 : 234.

(2) وفي نسخة البحار «إن كتب الله الجهاد».

(3 4) البحار ج 5 : 329. البرهان ج 1 : 237. ونقل الفيض «ره» الخبر الأول عن هذا الكتاب (في الصافي ج 1 : 206) مختصرا أيضا.

الصفحة 132 من 388