النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ (1) يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ وَيَنْسَوْنَ الْفَضْلَ بَيْنَهُمْ ، قَالَ اللهُ : (وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ) (2).
415 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى فَقَالَ :
(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) وَالْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ وَكَذَلِكَ كَانَ يَقْرَؤُهَا رَسُولُ اللهِ ص (3).
416 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) وَالْوُسْطَى هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ ص ، وَهِيَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ (قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ص فِي سَفَرٍ ، فَقَنَتَ فِيهَا وَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، وَأَضَافَ لِمَقَامِهِ (4) رَكْعَتَيْنِ وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ أَضَافَهُمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْمُقِيمِ لِمَكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ مَعَ الْإِمَامِ ، فَمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي غَيْرِ الْجَمَاعَةِ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ ، قَالَ : قَوْلُهُ : (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) قَالَ : مُطِيعِينَ رَاغِبِينَ (5).
417 عَنْ زُرَارَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) قَالَ : صَلَاةِ الظُّهْرِ وَفِيهَا فَرَضَ اللهُ الْجُمُعَةَ وَفِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فَيَسْأَلُ خَيْراً إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا (6).
418 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ (الصَّلاةُ الْوُسْطى) الظُّهْرُ (وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ) إِقْبَالُ الرَّجُلِ عَلَى صَلَاتِهِ وَمُحَافَظَتُهُ عَلَى وَقْتِهَا حَتَّى لَا يُلْهِيَهُ عَنْهَا وَلَا
__________________
(1) زمان عضوض أيّ كلب شديد. وهو استعارة أصله العضّ بمعنى الشد بالأسنان على الشّيء.
(2) البرهان ج 1 : 231. الصّافي ج 1 : 203. البحار ج 15 (ج 4) 117.
(3) البرهان ج 1 : 231. الصّافي ج 1 : 203. البحار ج 18 : 72.
(4) وفي نسخة البحار «للمقيم» مكان «لمقامه».
(5) البرهان ج 1 : 231. الصّافي ج 1 : 203. البحار ج 18 : 724.
(6) البرهان ج 1 : 231. الصّافي ج 1 : 203. البحار ج 18 : 72 و 725.




