لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبُسْرَ (1) وَكَانُوا يُبِعِّرُونَ بَعْراً فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (2) الدُّبَّاءَ (3) فَلَانَ بَطْنُهُ وَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ وَهُوَ خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ أَمَرَ فَيَسُوؤَهُ فِي اسْتِنْجَائِهِ بِالْمَاءِ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : هَلْ عَمِلْتَ فِي يَوْمِكَ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ إِلَّا أَنِّي أَكَلْتُ طَعَاماً فَلَانَ بَطْنِي ، فَلَمْ تُغْنِ عَنِّي الْحِجَارَةُ شَيْئاً فَاسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ص : هَنِيئاً لَكَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةَ (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فَكُنْتَ أَوَّلَ مَنْ صَنَعَ ذَا أَوَّلَ التَّوَّابِينَ وَأَوَّلَ الْمُتَطَهِّرِينَ (4).
329 عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع الْمَرْأَةُ تَحِيضُ يَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا أَنْ يَأْتِيَهَا فِي فَرْجِهَا لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى (5) (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) فَيَسْتَقِيمُ الرَّجُلَ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ (6).
330 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ قَالَ : لَا بَأْسَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) (7).
__________________
(1) البسر : التمر إذا لون ولم ينضج.
(2) قال الفيض «ره» في الوافي بعد نقل الخبر عن كتاب الفقيه «ويقال إن هذا الرجل كان البراء بن معرور الأنصاري».
(3) الدباء بضم الدال ممدودا : القرع.
(4) البحار ج 18 «ج 1» : 47. البرهان ج 2161. الصافي ج 1 : 191.
(5) وفي نسخة «ونهى في قوله تعالى».
(6) البرهان ج 1 : 216. الوسائل (ج 1) أبواب الحيض باب 25 و (ج 3) أبواب النكاح وما يناسبه باب 15. وأبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها باب 29.
(7) البحار ج 23 : 98. البرهان ج 1 : 216. الوسائل «ج 3» أبواب مقدمات النكاح وآدابه باب 73 وزاد فيه بعد قوله أنى شئتم «قال حيث شاء». كما في خبر زرارة.




