مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 388

326 عَنْ جَمِيلٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ وَالْكُرْسُفِ (1) ثُمَّ أُحْدِثَ الْوَضُوءُ (2) وَهُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ص [وَصَنَعَهُ] وَأَنْزَلَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) «(3).

327 عَنْ سَلَّامٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : أُخْبِرُكَ أَطَالَ اللهُ بَقَاكَ وَأَمْتَعَنَا بِكَ إِنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى تَرِقَّ قُلُوبُنَا وَتَسْلُوَ أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا (4) وَتَهُونَ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ ، ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَالتُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ مَرَّةً يَصْعُبُ عَلَيْهَا الْأَمْرُ وَمَرَّةً يَسْهُلُ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ص قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ : وَلِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا رُوِّعْنَا وَوَجِلْنَا نَسِينَا الدُّنْيَا وَزَهِدْنَا فِيهَا حَتَّى كَأَنَّا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَنَحْنُ عِنْدَكَ ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْنَا هَذِهِ الْبُيُوتَ وَشَمِمْنَا الْأَوْلَادَ وَرَأَيْنَا الْعِيَالَ وَالْأَهْلَ وَالْمَالَ ، يَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ وَحَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْءٍ أَفَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ هَذَا النِّفَاقَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ص : كَلَّا هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ لَيُرَغِّبَنَّكُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَاللهِ لَوْ أَنَّكُمْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُونَ عَلَيْهَا وَأَنْتُمْ عِنْدِي فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ وَلَوْ لَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللهَ لَخَلَقَ اللهُ خَلْقاً لِكَيْ يُذْنِبُوا ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا فَيَغْفِرَ لَهُمْ ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ أَمَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) وَقَالَ (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (5).

328 عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ

__________________

(1) الكرسف : القطن.

(2) أيْ الاستنجاء بالماء.

(3) البحار ج 18 (ج 1) : 48. البرهان ج 1 : 215.

(4) سلّا عن الشّيء : نسيه.

(5) البرهان ج 1 : 215.

الصفحة 109 من 388