مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 388

إِنَّمَا [هِيَ] شَيْءٌ يَحْكُمُ بِهِ اللهُ فِي كُلِّ عَامٍ ، ثُمَّ قَرَأَ (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) فَيَحْكُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قُلْتُ : أَفَضُلَّالاً كَانُوا قَبْلَ النَّبِيِّينَ أَمْ عَلَى هُدًى قَالَ : لَمْ يَكُونُوا عَلَى هُدًى كَانُوا عَلَى فِطْرَةِ اللهِ الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا (لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ) ، وَلَمْ يَكُونُوا لِيَهْتَدُوا حَتَّى يَهْدِيَهُمْ اللهُ أَمَا تَسْمَعُ يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ (لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) أَيْ نَاسِياً لِلْمِيثَاقِ (1).

310 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُعَافَا بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ (2) خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ نَفَرٌ بِحَيْثُ أَحْدَثَ الْقَوْمُ (3) قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فَقَالَ : مَا الَّذِي أَخْرَجَكُمْ مِنْ غَيْرِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قَالَ : فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْهُمْ الَّذِي شَتَّتَ اللهُ مِنْ كَلِمَةِ أَهْلِ الشَّامِ وَقَتْلِهِمْ خَلِيفَتَهُمْ ، وَاخْتِلَافِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ قَالَ : قَالَ مَا تَجِدُونَ أُعِينُكُمْ إِلَيْهِمْ فَأَقْبَلَ يَذْكُرُ حَالاتِهِمْ أَلَيْسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى سُوقِهِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ ثُمَّ يَرْجِعُ لَمْ يَخْتَلِفْ إِنْ كَانَ لِمَنْ كَانَ قِبَلَكُمْ أَتَى هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَيُؤخَذُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، فَيَقْطَعُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَيَنْشُرُ بِالْمَنَاشِيرِ (4) وَيُصْلَبُ عَلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ وَلَا يَدَعُ مَا كَانَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَرَكَ هَذَا الْكَلَامَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ) (5).

311 حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَنْبَسَةَ

__________________

(1) الصّافي ج 1 : 184. البرهان ج 1 : 210.

(2) وهو وليد بن يزيد بن عبد الملك الأمويّ وكان فاسقا شريبا للخمر منتهكا حرمات الله أراد الحجّ ليشرب فوق ظهر الكعبة فمقته النّاس لفسقه وخرجوا عليه فقتل.

(3) كذا في النّسخ.

(4) وفي بعض النّسخ «ونشر بالمنشار».

(5) البرهان ج 1 : 210.

الصفحة 105 من 388