فَقَالَ : لَا تَنْفِرُوا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ الثَّالِثَ فَإِذَا انْتَصَفَ فَانْفِرُوا فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) فَلَوْ سَكَتَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا يُعَجِّلُ وَلَكِنَّهُ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ (وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) (1).
283 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَاجّاً لَا يَخْطُو خُطْوَةً وَلَا يَخْطُو بِهِ رَاحِلَتُهُ إِلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً ، وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَةً ، وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً ، فَإِذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ فَلَوْ كَانَتْ لَهُ ذُنُوبٌ عَدَدَ الثَّرَى رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَ لَهُ : اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ يَقُولُ اللهُ : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى) (2).
284 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى نَحْوَهُ ، وَزَادَ فِيهِ فَإِذَا حَلَقَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْقُطْ شَعْرَةٌ إِلَّا جَعَلَ اللهُ لَهَا بِهَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَمَا أَنْفَقَ مِنْ نَفَقَةٍ كُتِبَتْ لَهُ ، فَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (3).
285 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) الْآيَةِ قَالَ : أَنْتُمْ وَاللهِ هُمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص قَالَ : لَا يَثْبُتُ عَلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع إِلَّا الْمُتَّقُونَ (4).
286 عَنْ حَمَّادٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ (لِمَنِ اتَّقى) الصَّيْدَ فَإِنِ ابْتُلِيَ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ فَفَدَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْفِرَ فِي يَوْمَيْنِ (5).
287 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) قَالَ : فُلَانٌ وَفُلَانٌ ، (وَيُهْلِكُ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) النَّسْلُ هُمُ الذُّرِّيَّةُ وَالْحَرْثُ الزَّرْعُ (6).
288 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُمَا عَنْ قَوْلِهِ
__________________
(1 3) البحار ج 21 : 73. البرهان ج 1 : 205.
(4) الصّافي ج 1 : 180. البحار ج 21 : 73. البرهان ج 1 : 205.
(5) البحار ج 21 : 73. البرهان ج 1 : 205.
(6) البحار ج 4 : 54. البرهان ج 1 : 205. الصّافي ج 1 : 181 وقال الفيض «ره» تشمل عامّة المنافقين وإن نزلت خاصّة.




