يمكن أن تكون خاصّة بمورد واحد، بل إذا وردت في مورد فلا بدّ أن تكون سائر الموارد المشابهة لها، مشاركة لها في الحكم، كما هو واضح.
و هذا هو المراد من الأخبار الأخرى التي تؤكّد على أنّ القرآن حيّ لم يمت، و إليك بعض نصوصها :
1 عن أبي بصير، عن الصادق عليه السّلام قال :
(... و لو كانت إذا نزلت آية على رجل، ثم مات ماتت الآية، لمات الكتاب، و لكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى).
2 و عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال في قوله تعالى : ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) عليّ الهادي، و منّا الهادي.
فقلت : فأنت جعلت فداك الهادي؟
قال : صدقت، القرآن حيّ لا يموت، و الآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام و ماتوا ماتت الآية، لمات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين، كما جرت في الماضين.
3 و قال عبد الرحيم، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ القرآن حيّ لم يمت، و إنّه يجري كما يجري اللّيل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا (1) .
إنّ هذه الأخبار تحتوي على أمرين يمكن على أساسهما الوصول الى المعنى الصحيح المراد بها :
__________________
(1) مرآة الأنوار (ص 5).




