مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 524

فقد احتمل الشيخ حسن الكركيّ العامليّ فيه أن يكون الامام عليه السّلام أشار بذلك الى (أنّه لا عبرة بخصوص سبب النزول، و إنّما العبرة بعموم اللّفظ) (1) .

توضيح كلامه : أنّ مراد الإمام عليه السّلام بالشي‏ء في قوله ( لا تكونن ممّن يقول للشي‏ء ... ) هو لفظ العامّ الدالّ بعمومه على جميع الأفراد، فالإمام عليه السّلام يقول لا يجوز حمل العام على شي‏ء خاص واحد، لأنّ الأصل الظاهر من اللّفظ هو العموم، و لا يحمل على إرادة الخاصّ إلّا بدليل و قرينة واضحة.

و أمّا المورد الخاصّ الّذي وردت الآية فيه فلا يوجب خصوصيّة، في العام، و لا يستدعي حصر مدلول الآية به، فالآية و إن نزلت في رحم آل محمّد صلّى اللّه عليه و عليهم، إلّا أنّها تشمل كلّ الأرحام و القرابات فتجب صلتها، و لا تختصّ بهم.

لكن هذا الاحتمال مرفوض، لوجوه :

الأوّل : إنّ ما ذكر لو تمّ كان منافيا للالتزام بأهمّية أسباب النزول، التي مرّ التأكيد عليها، و قد عرفنا اهتمام الأئمّة عليهم السّلام بها، إذ معه لا يبقى مجال للاستفادة من تعيين أسباب النزول.

__________________

الكلم في بيان صلة الرحم (ص 20 21) نقله عن الكلينيّ، بإسناده عن ابن أبي عمير، و قال بعد إيراد الحديث : روى أيضا باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، و بإسناده عن محمّد بن فضيل الصيرفي عن الرضا عليه السّلام مثله أيضا.

(1) أطائب الكلم (ص 20).

الصفحة 96 من 524