مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 524

و لذا كان الإقدام على تفسير كتاب اللّه تعالى محرّما على أولئك الّذين يجهلون أسباب النزول و يحاولون معرفة معنى الآية، أو الآيات دون الوقوف على أسباب نزولها و قصّتها (1) .

و بلغ اهتمام علماء القرآن بأسباب النزول إلى حدّ عدّه من أهمّ أنواع علوم القرآن.

فجعله برهان الدين الزركشي أوّل الأنواع في كتابه القيّم «البرهان في علوم القرآن».

و أفرد له السيوطي «النوع التاسع» من كتابه القيّم «الإتقان في علوم القرآن» بعنوان «معرفة أسباب النزول».

و سنأتي في الفقرة التالية من هذا البحث على ذكر المصادر العامّة و الخاصّة لهذا الموضوع.

و بالرغم من الأهميّة البالغة لأسباب النزول، فقد عارض بعض هذا الاهتمام، مستندا إلى امور من الضروري عرضها ثم تقييمها :

الأمر الأوّل : إنّه لا أثر لهذا العلم في التفسير :

قال السيوطيّ : زعم زاعم أنّه لا طائل تحت هذا الفنّ [ أي فنّ أسباب النزول‏ ] لجريانه مجرى التاريخ (2) .

و مع مخالفة هذا الادّعاء لما ذكره الأئمّة و العلماء كما عرفنا تصريحهم بأنّ معرفة أسباب النزول ممّا يلزم للمفسّر حيث لا يمكن الوقوف على التفسير

__________________

(1) معجم مصنفات القرآن الكريم (ج 1 ص 6 127).

(2) الإتقان (ج 1 ص 107).

الصفحة 86 من 524