مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 524

عليّ عليه السّلام أنّه قال : و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيما أنزلت! و أين أنزلت! إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا (1) .

و قال عليه السّلام : و اللّه ما نزلت آية في ليل أو نهار، و لا سهل و لا جبل و لا برّ و لا بحر، إلّا و قد عرفت أيّ ساعة نزلت! أو في من نزلت! (2) .

و إذا كان أمر نزول القرآن و منه أسبابه بهذه المثابة من الأهميّة عند الإمام عليّ عليه السّلام ، و هو القمّة الشمّاء بين العارفين بالقرآن و علومه، بل هو معلّم القرآن بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كما في الحديث عن أنس بن مالك، قال النبيّ : عليّ يعلّم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون يخبرهم. [ شواهد التنزيل ج 1 ص 29 ].

و قال المفسّر ابن عطيّة : «فأمّا صدر المفسّرين و المؤيّد فيهم فعليّ بن أبي طالب» (3) .

فإنّ أهمّية أسباب النزول و معرفتها تكون واضحة، حيث تعدّ من الشروط الأساسيّة لمن يريد التعرّف على القرآن.

و قد أفصح عن ذلك الأعلام و المؤلّفون أيضا :

قال الواحديّ : إذ هي [ يعني الأسباب‏ ] اولى ما يجب الوقوف عليها،

__________________

(1) تأسيس الشيعة (ص 318)، و سيأتي في نهاية هذا البحث ذكر أحاديث اخرى بهذا المضمون.

(2) تفسير الحبري، الحديث (36)، شواهد التنزيل للحسكاني (ج 1 ص 280)، و سنتحدّث في خاتمة هذا البحث عن ارتباط الإمام بالقرآن.

(3) المحرّر الوجيز (ج 1 ص 8 9) من مخطوطة دار الكتب المصريّة رقم (168) تفسير، بواسطة البرهان للزركشي (ج 1 ص 8) بتحقيق أبو الفضل إبراهيم.

الصفحة 84 من 524