مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 524

إنّ اللّجوء الى هذا الشكل من التأليف، يثمر المطلوب، لوجهين :

أولا : لأنّ ربط قضيّة عقائديّة بالقرآن، إنّما يضفي عليها قدسيّة نابعة من قدسيّة القرآن و كرامته، فالاستدلال بالآية القرآنيّة على أمر متنازع فيه يكون حاسما للنزاع و قاطعا للخلاف بالإجماع من كلّ الفرق الإسلاميّة، لإيمانهم بالقرآن و التزامهم بما يدلّ عليه.

و ثانيا : لأنّ إيراد الأحاديث المسندة المتّصلة بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم و أصحابه الأتقياء الكرام و بطريق كبار علماء الحديث، و الّتي تدلّ على أفضليّة الإمام و تقدّمه، يؤدّي بلا ريب الى الإجماع و اتّفاق الكلمة، و يكون بيانا مشتركا من كلّ الفرق المتنازعة، فكلّهم يعتمد على ذلك كحجّة شرعيّة.

و بذلك يجتمع في هذا الكتاب القرآن و السنّة معا على إثبات إمامة الإمام و تفضيله، و يتحقّق بذلك أيضا هدف المؤلّف من تأليفه و كفى به هدفا ساميا في تلك العصور الحالكة.

و لأجل الوقوف على موضوع الكتاب، و معرفة أهداف المؤلّف في تأليفه، لا بدّ لنا من بيان أمرين :

1 معرفة أسباب النزول و مصادرها و بيان أهمّيّتها علميّا.

2 بيان الصلة بين القرآن و بين الإمام عليّ عليه السّلام .

فنقول :

الصفحة 82 من 524