عليّ عليه السّلام ».
و أمّا ما يلاحظ من أنّ بعض الآيات تعني غير الإمام عليه السّلام ، فلا ينافي العنوان، لأنّ المراد بما نزل في عليّ عليه السّلام هو عموم ما نزل فيه وحده أو فيه مع غيره فإنّ المقصود هو بيان ما نزل من الآيات القرآنيّة ممّا له دخل في رفعة شأن عليّ عليه السّلام ، و لكن لا بدّ من الاعتراف بأنّ بعض روايات الكتاب لا يرتبط بهذا الموضوع و لعلّ ذلك ممّا يؤيّد أنّ الكتاب هو تفسير للقرآن و إن كان الغالب عليه هو ما نزل في عليّ عليه السّلام .
و أمّا العنوان الذي ذكره ابن شهرآشوب، فالظاهر أنّه أخذه من بعض النسخ أو النقول من دون وقوفه على أصل معتمد، و يشهد لذلك بعد التصحيف في اسم المؤلّف أنّه لم يذكر اسمه كاملا و لا عرّفه بغير اسم كتابه.
و من الغريب أنّ السيد أحمد الحسيني التزم بتسمية ابن شهرآشوب مدّعيا «أنّه أنسب به و بمحتواه» (1) و طبع الكتاب بهذا الاسم أيضا! مع أنّه لم يبيّن وجه «الأنسبيّة»، مضافا الى أنّه يعتقد بأنّ هذا الكتاب هو بعينه المنسوب الى المرزبانيّ روايه، و أنّ النسبة اليه لمجرد روايته له كما سيأتي مبسوطا فالأنسب له أن يسمّيه ب «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام » لأنّه هكذا نسب الى المرزبانيّ (2) .
تفسير الحبريّ :
و أمّا نحن فلم يقتصر جهدنا على ما ذكر، بل راجعنا سائر المصادر،
__________________
(1) ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السّلام (ص 17).
(2) الذريعة (ج 19 ص 29).




