تخريج الحديث الحادي و الثلاثين :
في نزول قوله تعالى : ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ) (سورة التوبة/ 17).
قال الواحديّ : قال المفسّرون : لمّا أسر العبّاس يوم بدر أقبل عليه المسلمون يعيّرون بكفره باللّه و قطيعة الرحم، و أغلظ عليّ له القول، فقال العبّاس : ما لكم تذكرون مساوئنا و لا تذكرون محاسننا، فقال له عليّ : أ لكم محاسن؟
قال : نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، و نحجب الكعبة، و نسقي الحاجّ، و نفكّ العاني، فأنزل اللّه عزّ و جلّ ردّا على العبّاس : ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ ... ) الآية أسباب النزول (ص 11/ 1).
أقول : أورد معنى ذلك النيسابوريّ في تفسيره (10/ 54) و رواه الطبريّ و روى في تفسيره (10/ 67) عن ابن عباس و أيضا (10/ 68) عن الضحّاك، الّا أنّهم أوردوا ذلك في ذيل قوله تعالى ( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ .. ) الى آخره الواردة في الحديث (33) الآتي فراجع مصادره هناك فانّها شاهدة لمعنى هذا الحديث.




