مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 524

(ج 1 ص 131 و 135) و في المعجم الكبير أيضا، و ذكره السيوطيّ في الجامع الصغير (ج 1 ص 104) و قال : صحيح‏ ].

و أمّا الجملة الثانية : فمعيّة القرآن لعليّ عليه السّلام ، لها معنيان، على وجه منع الخلوّ :

الأوّل : إنّ القرآن هو مع عليّ عليه السّلام جنبا الى جنب في مسير هداية العباد، فالقرآن ثاني اثنين إلى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبيّ الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم .

فهما الثقلان اللّذان خلّفهما النبيّ لهداية الامّة، و أخبر أنّهما معا لا يفترقان حتّى يردا عليه الحوض يوم القيامة.

المعنى الثاني : إنّ القرآن هو مع عليّ عليه السّلام في الإعلان بفضله و النداء بإثبات حقّه، فإنّ الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب، و الناطق عنه، و المبيّن لحقائقه الناصعة الرصينة، و المعلن عن فضله و الأمين على حفظه روحيّا و معنويّا، و لفظيّا و ظاهريّا.

فكذلك القرآن يتصدّى بفصيح آياته و لطيف كناياته للإشادة بفضل الإمام عليّ عليه السّلام ، و بيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق و الثبات، و في العمل بالإخلاص و الجدّ، و في القرب من الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بالتضحية و الفداء و الطّاعة و الحبّ.

و قد تظافرت الآثار عن كبار الصحابة، في هذا المعنى.

1 فعن ابن عبّاس : قال : ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ.

2 و عنه أيضا، قال : نزلت في عليّ ثلاث مائة آية.

الصفحة 154 من 524