يقول عليه السّلام عن القرآن :
«... النور المقتدى به، ذلك القرآن، فاستنطقوه! و لن ينطق! و لكن أخبركم عنه : ألا إنّ فيه علم ما يأتي و الحديث عن الماضي، و دواء دائكم، و نظم ما بينكم ...».
[ نهج البلاغة، الخطبة (156) ص (180 ]
و الأحاديث الشريفة الدالّة على هذا المعنى تنصّ على أنّ القرآن و عليّا عليه السّلام نصبهما الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم علمين، خلّفهما في أمّته من بعده، ليكونا استمرارا لوجوده بينهم، فلا تضلّ الأمّة بعده أبدا ما تمسّكت بهما، و نهاهم عن التخلّف عنهما، و هما «الثقلان» أخبر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّهما «معا، لا يفترقان» الى يوم القيامة.
و بنصّ حديث الثقلين، فإنّ التمسّك بهما معا واجب، فلا يغني أحدهما عن الآخر، فالكتاب وحده ليس حسبنا، بل هو أحد الثقلين، و الآخر هو العترة الطاهرة : أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و عليهم، و الإمام عليّ عليه السّلام سيّد العترة و زعيمهم.
و إليك بعض نصوص الحديث :
1 عن زيد بن ثابت، قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم :
إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب اللّه حبل ممدود ما بين السماء و الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
[ مسند أحمد بن حنبل (ج 3 ص 14 و 17 و 26 و 59) و (ج 4 ص 367 و 371)، و رواه في المناقب أيضا، و رواه الترمذيّ في الجامع الصحيح (كتاب المناقب 546 ب 31)، و رواه الطبرانيّ في المعجم الصغير




