مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 524

و تبليغ معانيه و أهدافه، و المحافظة على نصّه.

و قد تكلّلت جهوده في هذا المجال بمبادرته العظيمة إلى تأليف آياته و جمع سوره بعد وفاة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم مباشرة، بالرغم من فجعة المصاب و عنف الصدمة بفقده، فمنذ يوم وفاته اختار الإمام عليه السّلام الانفراد، و اعتكف في الدار، منهمكا بالمهمّة، و هو لها أهل، حفاظا على أعظم مصدر للشريعة و الفكر الإسلاميّ من الضياع و التحريف و التلاعب، و على حدّ قوله عليه السّلام : «خشية أن ينقلب القرآن».

و قد تناقلت هذا الإقدام صحف الأعلام :

فعن عبد خير، عن عليّ عليه السّلام أنّه رأى من الناس طيرة عند وفاة رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداء حتّى يجمع القرآن، فجلس في بيته حتّى جمع القرآن، فهو أوّل مصحف جمع فيه. القرآن، جمعه من قلبه.

[ ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج 2 ص 338)، و أبو نعيم في حلية الأولياء (ج 1 ص 67)، و شواهد التنزيل (ج 1 ص 26 28) الفصل (3)، و الخوارزميّ في المناقب (ص 49)، و الصواعق المحرقة لابن حجر (ص 76 ]

و تدلّ على هذا المعنى الأحاديث المرويّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بعنوان «إنّ عليّا يقاتل على تأويل القرآن» و هي كثيرة، نورد بعضها :

1 أخرج أحمد و الحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول اللّه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعليّ : إنّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.

الصفحة 151 من 524