مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 524

و يرشده، فهو أقرب الناس من عليّ عليه السّلام ، و أعرفهم به و بمنزلته و مقامه.

فالنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أدرى إنسان بالقرآن و أهدافه، و أعرف إنسان بعليّ عليه السّلام و قابليّاته، و إذا علمنا بأنّه‏ ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ )‏ بنصّ القرآن الكريم.

فلو قال ما ورد في الحديث «عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ» فعلى ما ذا يدلّ هذا الكلام؟

و ما هي أبعاد هذا القول؟

نقول : إنّ الحديث يحتوي على جملتين :

1 إنّ عليّا مع القرآن.

2 إنّ القرآن مع عليّ.

أمّا الجملة الأولى : فمعيّة عليّ للقرآن لا تخلو من أحد معان ثلاثة :

الأوّل : أنّ عليّا متحمّل للقرآن حقّ التحمّل، و عارف به حقّ المعرفة.

و تضلّع عليّ بالقرآن و علومه ممّا سارت به الركبان، فقد حاز السبق في هذا الميدان، بمقتضى ظروفه الخاصّة التي أشرنا إلى طرف منها قبيل هذا.

و قد تضافرت الآثار المعبّرة عن ذلك، و أعلن هو عليه السّلام عنه، كنعمة منحها اللّه إيّاه، تحديثا بها، و أداء لواجب شكرها، و قياما بواجب إرشاد الأمّة إلى التمسّك بحبل القرآن، و منعها عن الانحراف و الطغيان، فورد في الأخبار أنّه نادى خطيبا على المنبر :

سلوني، فو اللّه لا تسألوني عن شي‏ء إلّا أخبرتكم، سلوني عن كتاب‏

الصفحة 148 من 524