و يرشده، فهو أقرب الناس من عليّ عليه السّلام ، و أعرفهم به و بمنزلته و مقامه.
فالنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم هو أدرى إنسان بالقرآن و أهدافه، و أعرف إنسان بعليّ عليه السّلام و قابليّاته، و إذا علمنا بأنّه ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ) بنصّ القرآن الكريم.
فلو قال ما ورد في الحديث «عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ» فعلى ما ذا يدلّ هذا الكلام؟
و ما هي أبعاد هذا القول؟
نقول : إنّ الحديث يحتوي على جملتين :
1 إنّ عليّا مع القرآن.
2 إنّ القرآن مع عليّ.
أمّا الجملة الأولى : فمعيّة عليّ للقرآن لا تخلو من أحد معان ثلاثة :
الأوّل : أنّ عليّا متحمّل للقرآن حقّ التحمّل، و عارف به حقّ المعرفة.
و تضلّع عليّ بالقرآن و علومه ممّا سارت به الركبان، فقد حاز السبق في هذا الميدان، بمقتضى ظروفه الخاصّة التي أشرنا إلى طرف منها قبيل هذا.
و قد تضافرت الآثار المعبّرة عن ذلك، و أعلن هو عليه السّلام عنه، كنعمة منحها اللّه إيّاه، تحديثا بها، و أداء لواجب شكرها، و قياما بواجب إرشاد الأمّة إلى التمسّك بحبل القرآن، و منعها عن الانحراف و الطغيان، فورد في الأخبار أنّه نادى خطيبا على المنبر :
سلوني، فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم، سلوني عن كتاب




