مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 524

معذرة إليكم، ألا إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب اللّه عزّ و جلّ، و عترتي أهل بيتي، ثمّ أخذ بيد عليّ، فقال :

«هذا عليّ مع القرآن، و القرآن مع عليّ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما : ما أخلفتم فيهما؟!».

[ الصواعق المحرقة لابن حجر ص 75 ]

هذه جملة من طرق الحديث، و قد صحّح النقّاد بعضها و حسّنوا بعضها الآخر، و بذلك تتصافق الأيدي على ثبوته و صحّته.

و كلمة لا بدّ من تقديمها على شرح الحديث و تشخيص مفاده هي أنّ الرسول الكريم هو أوّل من تعرّف على القرآن من خلال الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلبه، فهو صلّى الله عليه وآله وسلّم أوّل مضطلع بحمله، فعرّف البشريّة به كما أنزل، فهو صلّى الله عليه وآله وسلّم أعرف شخص بهذا الكتاب العظيم.

و كان عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ابن عمّه، ربّاه في حجره صبيّا، طلبه من والده أبي طالب لمّا أصابت قريشا أزمة، فأخذه معه إلى بيته، و ذلك قبل البعثة الشريفة بسنين، فلم يزل عليه السّلام معه صلّى الله عليه وآله، نهارا و ليلا، حتّى بعث صلّى الله عليه وآله نبيّا، و لم يفارق عليّ عليه السّلام داره بعد ذلك، بل ظلّ معه في منزله، حتّى زوّجه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام .

[ لاحظ الإستيعاب ج 1 ص 25 26 ]

و ظلّ الإمام مع النبيّ، رفيقا و ناصرا، و فاديا بنفسه، و مجابها الأهوال و المخاطر من أجله، و مجاهدا معه الكفّار في كلّ الحروب و المعارك، فكان مؤمن حقّ به، و رفيق صدق له، و النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يعلّمه‏

الصفحة 147 من 524