مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 524

و الوجه في التسمية هو أنّ التابعيّ و المراد به من تأخّر عصره عن عصر صحبة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، و لم يرو عنه إلّا مع الواسطة إذا روى شيئا عنه صلّى الله عليه وآله و رفعه إليه، فحديثه مرفوع، إلّا أنّه ليس متّصلا، بل هو مرسل، و الواسطة محذوفة، و هي الصحابيّ بالفرض، فيكون حديثه غير مسند، و قد وقع الخلاف في حجّيّة مرسلات التابعيّ مطلقا غير ما يختصّ منها بأسباب النزول.

أمّا في خصوص هذا الباب فإنّهم اعتبروا الموقوف على التابعيّ من روايات النزول مرفوعا حكما، و قالوا : إنّ ما لم يرفعه في هذا الباب هو بحكم المرفوع من التابعيّ، و إن كان مرسلا قال السيوطيّ بعد أن حكم بأنّ الموقوف على الصحابيّ في باب أسباب النزول بمنزلة المسند المرفوع منه ما نصّه : ما تقدّم أنّه من قبيل المسند من الصحابيّ، إذا وقع من تابعيّ فهو مرفوع أيضا، لكنّه مرسل، فقد يقبل إذا صحّ المسند إليه، و كان من أئمّة التفسير و الآخذين من الصحابة كمجاهد و عكرمة و سعيد بن جبير، أو اعتضد بمرسل آخر، و نحو ذلك (1) .

إذن، ما ورد في باب أسباب النزول عن التابعين، يعدّ حديثا مرفوعا منسوبا الى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، و لو لم يرفعه التابعيّ إليه، و لا الى أحد من الصحابة، فيدخل في البحث عن حجّيّة مرسل التابعيّ ثمّ أنّ مرسل التابعيّ ليس بإطلاقه مرفوضا.

قال الزركشي : في الرجوع الى قول التابعيّ، روايتان لأحمد و اختار

__________________

(1) الإتقان (ج 1 ص 117).

الصفحة 115 من 524