مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 524

و على هذا، فتفسير الصحابيّ خاصّة في موضوع أسباب النزول، هو من الحديث المسند، بمعنى أنّه محكوم بالاتّصال بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فيكون مثله في الحجّيّة و الإعتبار.

و ثالثا : لو فرضنا كون كلام الصحابيّ في هذا الباب حديثا مرسلا، لكن ليس مرسل الصحابيّ كلّه مردودا و غير حجّة.

قال المقدسيّ : مراسيل أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، مقبولة عند الجمهور، و الامّة اتّفقت على قبول رواية ابن عبّاس و نظرائه من أصاغر الصحابة مع إكثارهم، و أكثر روايتهم عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مراسيل (1) .

و قال النووي : بعد أن تعرّض لحكم الحديث المرسل بالتفصيل :

هذا كلّه في غير مرسل الصحابيّ، أمّا مرسله فمحكوم بصحّته، على المذهب الصحيح.

و قال السيوطيّ في شرحه لهذا الكلام : «أمّا مرسله» كإخباره عن شي‏ء فعله النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أو نحوه، ممّا يعلم أنّه لم يحضره لصغر سنّه أو تأخّر إسلامه «فمحكوم بصحّته على المذهب الصحيح» الّذي قطع به الجمهور من أصحابنا و غيرهم، و أطبق عليه المحدّثون المشترطون للصحيح، القائلون بضعف المرسل» و في الصحيحين من ذلك ما لا يحصى (2) .

ثمّ، على فرض صدق «المرسل» على كلام الصحابيّ اصطلاحا،

__________________

(1) روضة الناظر (ص 112).

(2) تدريب الراوي شرح تقريب النواوي (ص 126).

الصفحة 113 من 524