مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 524

مرسلا أو لا؟.

و قد قيّد السيوطيّ مرسل الصحابيّ المختلف فيه بكونه «ممّا علم أنّه لم يحضره» (1) ، و معنى ذلك أنّ ما لم يحضره و نقله، فلو كان فعلا من أفعال النبيّ صلّى الله عليه وآله سمّي مرسلا، و إلّا فلا وجه لتسميته «حديثا» فضلا عن وصفه بالإرسال، توضيح ذلك :

إنّ نزاعهم في مرسل الصحابيّ إنّما هو في ما ذكره الصحابيّ من الحوادث التي لم يشهدها و لم يحضرها، و أمّا ما حضرها من الوقائع و شهدها من الحوادث، فإنّها لا تكون داخلة في النزاع المذكور، فإنّ ذلك ليس حديثا مرسلا، لأنّ الصحابيّ لا يروي و لا ينقل شيئا، و إنّما يشهد بما حضره و رآه، و هو نزول الوحي في تلك الواقعة و غيره ممّا يرتبط بالنزول، فلا يصحّ أن يقال أنّه حدّث و روى أو نقل شيئا عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، حتّى يقال أنّه أرسله و لم يرفعه.

ثانيا : و على فرض كون كلام الصحابيّ في أسباب النزول حديثا مرويّا، نقول : إنّ حديث الصحابيّ في خصوص باب أسباب النزول ليس موقوفا و لا مرسلا بل هو مسند مرفوع.

قال الحاكم النيسابوريّ : ليعلم طالب الحديث أنّ تفسير الصحابيّ الذي شهد الوحي و التنزيل، عند الشيخين، حديث مسند.

قال : و مشى على هذا أبو الصلاح و غيره (2) .

__________________

(1) تدريب الراوي (ص 115) عن المستدرك للحاكم، و نقله في (ص 116) عن معرفة علوم الحديث للحاكم.

(2) تدريب الراوي (ص 115).

الصفحة 111 من 524