مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْحِبَرِيِّ - الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 524

صعوبة في العثور على ما يخلو سنده من مناقشة رجاليّة في روايات الباب، و كذا تكون النتيجة الحاصلة من الجهد المبذول حول أسباب النزول معرضا للشكّ من قبل علماء مصطلح الحديث باعتبار أنّ رواياتها غير معتمدة حسب أصول هذا العلم أيضا.

و نحن نستعرض هنا ما قيل أو يمكن أن يقال من وجوه الاعتراض على روايات أسباب النزول، و نحاول الإجابة عنها بما يزيل الشكّ عن حجّيّتها حسب ما يوصلنا الدليل، و وجوه الاعتراض إجمالا هي :

الأوّل : إنّ روايات الباب (موقوفة).

الثاني : إنّ روايات الباب (مرسلة).

الثالث : إنّ روايات الباب (ضعيفة).

قالوا : و لا حجّيّة لشي‏ء من هذه الثلاثة.

و مع هذه المفارقات كيف يمكن الاعتماد على روايات الباب؟ و بدونها كيف لنا أن نقف على معرفة الأسباب؟

فلنذكر كلّا منها مع الإجابة عليه :

الوجه الأوّل : الاعتراض بالإرسال و الوقف على الصحابة :

إنّ الحديث إذا اتّصل سنده الى الصحابيّ، و لم يرفعه الى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمّي «موقوفا»، و هو مرسل الصحابيّ، و بما أنّ الحديث إنّما يكون حجّة باعتبار اتّصاله بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، و كونه كلامه و كاشفا عن مراده، فلا يكون الموقوف كاشفا كذلك، بل لا يعدو من أن يكون رأيا للصحابيّ، و من المعلوم أنّه لا حجّيّة فيه لنفسه.

الصفحة 109 من 524