مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 570

وتفسيره وهو معروف عند الخاصّة والعامّة. وأمّا ما بلّغه (1) خاصّا (2) فهو ما وكلنا إليه قوله عزّ وجلّ (3) : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (4) وقوله عزّ وجلّ : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (5) فهذا خاصّ لا يجوز أن يكون من جعل الله له الطّاعة على النّاس داخلا (6) فى مثل ما (7) هم فيه من المعاصى وذلك لقول الله جلّ ثناؤه : واذ ابتلى ابراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ قال : انّى جاعلك للنّاس إماما قال : ومن ذريّتى قال : ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (8) [ علمنا (9) ] أنّ الظّالمين ليسوا بأئمّة يعهد إليهم فى العدل على النّاس وقد أبى الله أن يجعلهم أئمّة ثمّ أعلمنا (10) بقوله تبارك وتعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) (11) انّ ذلك عهد من الله تعالى عهده إليهم لم يعهد هذا العهد الاّ [ الى الأئمّة الّذين يحكمون بالعدل ولا يجوز أن يأمر بالعدل من لا يحسنه (12) ] وانّما أمر أن يحكم بالعدل من يحسن أن يحكم بالعدل [ فعلمنا ] من قوله تعالى وممّا قال (13) رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا يزنى الزّانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن [ ولا يقتل مؤمنا

__________________

(1) غير م : « أبلغهم ».

(2) م : « خاصة ».

(3) ح ج مج مث ق س : « من قوله تعالى ».

(4) من آية 59 سورة النساء وصدرها : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ).

(5) ذيل آية 43 سورة النحل.

(6) غير م : « أن يدخل ».

(7) م : « فيما ».

(8) آية 124 سورة البقرة.

(9) مث ح فقط.

(10) غير م « وعلمنا ».

(11) آية 58 سورة النساء.

(12) غير م ( بدل ما بين المعقفتين ) : « الا أئمة يحسنون أن يحكموا بالعدل ولا أن يأمر أن يحكم بالعدل من لا يعرف العدل ولا يحسنه ».

(13) ح ج س ق مج مث : « ومن قولهم أيضا ما قال ».

الصفحة 96 من 570