وتفسيره وهو معروف عند الخاصّة والعامّة. وأمّا ما بلّغه (1) خاصّا (2) فهو ما وكلنا إليه قوله عزّ وجلّ (3) : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) (4) وقوله عزّ وجلّ : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (5) فهذا خاصّ لا يجوز أن يكون من جعل الله له الطّاعة على النّاس داخلا (6) فى مثل ما (7) هم فيه من المعاصى وذلك لقول الله جلّ ثناؤه : واذ ابتلى ابراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ قال : انّى جاعلك للنّاس إماما قال : ومن ذريّتى قال : ( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) (8) [ علمنا (9) ] أنّ الظّالمين ليسوا بأئمّة يعهد إليهم فى العدل على النّاس وقد أبى الله أن يجعلهم أئمّة ثمّ أعلمنا (10) بقوله تبارك وتعالى : ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) (11) انّ ذلك عهد من الله تعالى عهده إليهم لم يعهد هذا العهد الاّ [ الى الأئمّة الّذين يحكمون بالعدل ولا يجوز أن يأمر بالعدل من لا يحسنه (12) ] وانّما أمر أن يحكم بالعدل من يحسن أن يحكم بالعدل [ فعلمنا ] من قوله تعالى وممّا قال (13) رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا يزنى الزّانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن [ ولا يقتل مؤمنا
__________________
(1) غير م : « أبلغهم ».
(2) م : « خاصة ».
(3) ح ج مج مث ق س : « من قوله تعالى ».
(4) من آية 59 سورة النساء وصدرها : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ).
(5) ذيل آية 43 سورة النحل.
(6) غير م : « أن يدخل ».
(7) م : « فيما ».
(8) آية 124 سورة البقرة.
(9) مث ح فقط.
(10) غير م « وعلمنا ».
(11) آية 58 سورة النساء.
(12) غير م ( بدل ما بين المعقفتين ) : « الا أئمة يحسنون أن يحكموا بالعدل ولا أن يأمر أن يحكم بالعدل من لا يعرف العدل ولا يحسنه ».
(13) ح ج س ق مج مث : « ومن قولهم أيضا ما قال ».




