قال : ستفترق أمّتى على ثلاث فرق ؛ فرقة منها على الحقّ لا ينتقص الباطل منها شيئا يحبّونى ويحبّون أهل بيتى ؛ مثلهم مثل الذّهبة الحمراء كلّما أوقد عليها صاحبها لم تزدد (1) الاّ خيرا ، وفرقة منها على الباطل لا ينتقص الحقّ منها شيئا يبغضونى ويبغضون أهل بيتى ؛ مثلهم مثل الحديدة كلّما أوقد عليها صاحبها لم تزدد (2) الاّ شرّا ، وفرقة مذبذبة (3) فيما بين هؤلاء وهؤلاء على ملّة السّامرىّ تقول : لا مساس ؛ امامهم عبد الله ابن قيس.
ورويتم عن سويد بن غفلة (4) قال : كنت مع أبى موسى الاشعرىّ فحدّثنى أنّه
__________________
حدثنا عبد الحميد بن أبى الخنساء عن زياد بن يزيد عن أبيه عن جده فروة الظفارى قال : سمعت سلمان رحمه الله يقول : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: تفترق أمتى ثلاث فرق ؛ فرقة على الحق لا ينقص الباطل منه شيئا يحبونى ويحبون أهل بيتى ؛ مثلهم كمثل الذهب الجيد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده إلا جودة ، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منه شيئا يبغضونى ويبغضون أهل بيتى ؛ مثلهم مثل الحديد كلما أدخلته النار فأوقدت عليه لم يزده الا شرا ، وفرقة مدهدهة على ملة السامرى : لا يقولون : لا مساس ؛ لكنهم يقولون : لا قتال ، امامهم عبد الله بن قيس الاشعرى » ونقله المجلسى فى باب افتراق الامة من ثامن البحار قائلا بعده ( انظر ص 4 من طبعة أمين الضرب ) : « بيان دهدهت الحجر اى دحرجته ولعله كناية عن اضطرابهم فى الدين وتزلزلهم بشبهات المضلين » ونقله أيضا هناك من كشف اليقين للعلامة ناقلا هو عن كتاب أحمد بن مردويه وكتاب أخطب خوارزم بسنديهما ما يقرب منه فمن أراده فليراجع ثامن البحار ( ص 4 من طبعة أمين الضرب ).
__________________
(1 و 2) فى الاصل فى كلا الموردين : « فلم تزدد ».
(3) يعلم من هذه الكلمة ان كلمة « مدهدهة » فى رواية أمالى المفيد مصحفة ومحرفة عن هذه الكلمة الصحيحة.
(4) قال ابن شهرآشوب فى المناقب ضمن ذكره قضايا حرب صفين ( ج 1 ؛ ص 628 627 ) : « فصل فى الحكمين والخوارج : روى فى معنى قوله تعالى : ( وَمِنَ




