مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 570

جابر عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن حذيفة بن اليمان أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله مال الى سباطة قوم فبال قائما فتفحّج حتّى أشفقت عليه فصببت عليه الماء من خلفه فاستنجى (1) ورويتم أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله قال : لن يرى أحد عورتى إلاّ عمى ، وأنّ عليّ بن أبى طالب عليه السّلام لمّا غسّله أراد أن يخلع عنه القميص فنودى من جانب البيت : لا تكشفوا عن عورة نبيّكم ؛ فمرّة تروون أنّ حذيفة نظر إليها ، ومرّة تروون أنّ من نظر إليها عمى.

فهل يشكّ أحد فى هذه الأحاديث وأنّها مكذوبة موضوعة على رسول الله صلّى الله عليه وآله.

__________________

(1) قال ابن الأثير فى النهاية « س وفيه : أنه (ص) أتى سباطة قوم فبال قائما ، السباطة والكناسة الموضع الّذي يرمى فيه التراب والاوساخ وما يكنس من المنازل وقيل : هى الكناسة نفسها ، واضافتها الى القوم اضافة تخصيص لا ملك ؛ لانها كانت مواتا مباحة. واما قوله : قائما ؛ فقيل : لانه لم يجد موضعا للقعود لان الظاهر من السباطة ان لا يكون موضعها مستويا وقيل : لمرض منعه عن القعود وقد جاء فى بعض الروايات : لعلة بمأبضيه. وقيل : فعله للتداوى من وجع الصلب لانهم كانوا يتداوون بذلك. وفيه : أن مدافعة البول مكروهة لانه بال قائما فى السباطة ولم يؤخره ». وقال أيضا : « فيه : أنه (ص) بال قائما ففحج رجليه أى فرقهما وباعد بينهما ، والفحج تباعد ما بين الفخذين ».

وقال أيضا ابن الاثير فى النهاية لكن فى « أبض » ما نصه : « فيه أن النبي (ص) بال قائما لعلة بمأبضيه ؛ المأبض باطن الركبة هاهنا وهو من الاباض الحبل الّذي يشد به رسغ البعير الى عضده والمأبض مفعل منه اى موضع الاباض ؛ والعرب تقول : ان البول قائما يشفى من تلك العلة وسيجيء فى حرف الميم » وقال فى حرف الميم : « مأبض ؛ فيه أنه بال قائما لعلة بمأبضيه ، المأبض باطن الركبة هاهنا وأصله من الاباض وهو الحبل الّذي يشد به رسغ البعير الى عضده والمأبض مفعل منه اى موضع الاباض والميم زائدة تقول العرب : ان البول قائما يشفى من تلك العلة ».

الصفحة 59 من 570