له وقال : وددت أنّى وعثمان برمل عالج يحثو أحدنا على صاحبه حتّى يموت فيريح الله المسلمين منه ، رواه جرير بن عبد الله الضّبىّ عن أصحابه.
ورويتم عن عبد الله بن مسعود أنّه سئل عن المعوّذتين فقال : ليستا من كتاب الله وأنّه لم يلحقهما فى مصحفه فى تأليفه القرآن ؛ فلئن كان ابن مسعود صادقا فلقد هلك عثمان اذ أثبتهما فى مصاحفه فى تأليفه القرآن ؛ لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله لعن الزّائد فى القرآن ، ولئن كان عثمان صادقا لقد هلك عبد الله بن مسعود وكفر بجحود ما أنزل الله ؛ هذا.
وقد رويتم عن ابن مسعود أنّه قال لمّا استخلف عثمان : ما ألونا عن أعلى ذى فوق (2) ألا إنّهم وفّقوا لأفضل هذه الأمّة (3). ثمّ رويتم عن ابن مسعود أنّه قال عند وفاته : يا أصحاب رسول الله انشدكم الله هل سمعتم النّبيّ صلّى الله عليه وآله يقول : رضيت لأمّتى بما رضى لها ابن أمّ عبد؟ قالوا : اللهمّ نعم قال : اللهمّ انّى لا ارتضى عثمان لهذه الامّة ، فها أنتم رويتم هذا وها أنتم رويتم ذاك ؛ فما ندرى أىّ روايتكم نأخذ فالله (4) المستعان وعليه المتّكل.
ذكر حذيفة بن اليمان
ومن علمائكم حذيفة بن اليمان الّذي يروى هشام بن عبد الله عن محمّد بن
__________________
(2) فى الاصل : « ما الوفاء عن على ذى فرق » والتصحيح قياسى.
(3) هذه الرواية لم أجدها فيما عندى من الكتب حتى تكون وسيلة للتصحيح وأشير الى موضع نقلها.
(4) فى الاصل : « فبالله » فكأنه بناء على استعمال فعله اذ يقال : « استعنت بالله ، واستعنته ».




