مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 570

بالحائط ، ولم تكن هذه البشارة ممّا يفوت وقته بالتّأخير الى حضور الصّلاة واجتماع النّاس او رجوعه (ع) عن الحائط وكيف جعل النّعلين علامة لصدق أبى هريرة مع أنّه يتوقّف على العلم بأنّهما نعلا رسول الله (ص) وقد جاز ان لا يعلم ذلك من يلقاه أبو هريرة فيبشّره واذا كان ممّن يظنّ الكذب بأبى هريرة أمكن ان يظنّ أنّه سرق نعلى رسول الله (ص) فلا يعتمد على قوله ( الى آخر ما قال فى الطّعن على الخبر فمن أراده فليطلبه من هناك ) ومن أراد ملاحظة الحديث فى شرح ابن الحديد فليراجع اوائل الجزء الثّاني عشر فانّ هذا الجزء بأسره فى ترجمة عمر لانّ الجزء مصدّر بكلام لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وهو « لله بلاد فلان فقد قوّم الاود وداوى العمد وأقام السّنّة وخلّف الفتنة ، ذهب نقىّ الثّوب قليل العيب أصاب خيرها وسبق شرّها ، ادّى الى الله طاعته واتّقاه بحقّه ، رحل وتركهم فى طرق متشعبة لا يهتدى بها الضّالّ ولا يستيقن المهتدى » والجزء الثّاني عشر بتمامه شرح الكلام وذلك أنّ ابن أبى الحديد صرّح بأنّه وجد تصريح الرّضى جامع نهج البلاغة بانّ المراد بالموصوف فى الكلام عمر بن الخطّاب فجعل الجزء فى شرحه وخاض فى ترجمة هذا الخليفة بما فى وسعه فصار الجزء ترجمة له فمن أراد ترجمته بأحسن وجه فليراجع هناك والحديث المشار إليه فى أوائل الجزء ( انظر ص 108 من المجلّد الثالث من الشرح من طبعة مصر سنة 1329 ).

أقول : قد أشرنا فى أوّل البحث عن ترجمة أبى هريرة الى انّا نكتفى بما ذكره ابن أبى الحديد والمحدّث القمى فلنكتف به الاّ انّا نشير الى شيء ممّا ذكره العالم الجليل الحاجّ الشيخ عبد الله المامقانيّ (ره) فى تنقيح المقال فانّه أيضا خاض فى ترجمة الرجل وقال بعد ان عنون الرجل فى حرف العين بعنوان « عبد الله أبو هريرة الدّوسىّ » ونقل شيئا من كلمات علماء الرجال فى حقّه ما نصّه ( ج 2 ص 165 من المجلّد الثانى ) :

« وبالجملة فالاعتماد على روايته خطأ وكيف يمكن الاعتماد على رواية من هو المشهور بالكذب على الله تعالى ورسوله عند أصحابنا والعامّة أمّا عند أصحابنا

الصفحة 541 من 570