فقد أكثر الكذب عليه وولدت العصبيّة أحاديث لا أصل لها.
وأمّا براءته عليه السّلام من المغيرة وعمرو بن العاص ومعاوية فهو عندنا معلوم جار مجرى الأخبار المتواترة فلذلك لا يتولاّهم أصحابنا ولا يثنون عليهم وهم عند المعتزلة فى مقام غير محمود وحاش لله أن يكون عليه السّلام ذكر من سلف من شيوخ المهاجرين الاّ بالجميل والذكر الحسن بموجب ما تقتضيه رئاسته فى الدّين واخلاصه فى طاعة ربّ العالمين ومن أحبّ تتبّع ما روى عنه ممّا يوهم فى الظاهر خلاف ذلك فليراجع هذا الكتاب أعنى شرح نهج البلاغة فانّا لم نترك موضعا يوهم خلاف مذهبنا الاّ وأوضحناه وفسّرناه على وجه يوافق الحقّ وبالله التّوفيق.
فأمّا عمّار بن ياسر رحمه الله فنحن نذكر نسبه وطرفا من حاله ممّا ذكره ابن عبد البرّ فى كتاب الاستيعاب.
قال أبو عمرو بن عبد البرّ رحمه الله :
( فخاض فى نقل ما ذكره ابن عبد البرّ فى ترجمة عمّار فمن أراده فليطلبه من هناك او من الاستيعاب ) ».
أقول : قال المحقّق الجليل السّيّد محمّد محمّدقلى أعلى الله درجته فى أواخر المجلّد الثّاني من كتاب تشييد المطاعن وكشف الضّغائن ما نصّه ( انظر ص 429 ) :
« وابن أبى الحديد از أستاد خود نقيب أبو جعفر در مذمّت وطعن صحابه رساله لطيفى نقل كرده كه أكثر آن كلام صحيح وغير ممكن الجواب است لهذا بنقل آن پرداخته ميشود پس بدان كه بعد نبذى از كلام در وجوب لعن ومعادات اعداء الله گفته :
وبعد فلو كان محلّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله محلّ من لا يعادى اذا عصى الله سبحانه ( فنقل الرّسالة الى آخره وهو قوله : وهذه خلاصة ما كان النّقيب أبو جعفر رحمه الله علّقه بخطّه من الجزء الّذي أقرأناه ».
( فمن اراد ان يراجع الكتاب فلينظر ص 429 439 ).




