مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 484 من 570

__________________

للامام خاصة وتكون من جملة الانفال التى له خاصة لا يشركه فيها غيره. ( انتهى كلامه رفع الله مقامه ).

أقول : فالبدعة فيها من وجوه :

أحدها منع أرباب الخمس حقهم وهو مخالف لصريح آية الخمس وللسنة أيضا حيث ذكر ابن أبى الحديد أن رسول الله (ص) قسم خيبر وصيرها غنيمة وأخرج خمسها لاهل الخمس وكان الباعث على ذلك اضعاف جانب بنى هاشم والحذر من أن يميل الناس إليهم لنيل الحطام فتنتقل إليهم الخلافة فينهدم ما أسسوه يوم السقيفة وشيدوه بكتابة الصحيفة.

وثانيها منع الغانمين بعض حقوقهم من أرض الخراج وجعلها موقوفة على مصالح المسلمين وهذا الزامى عليهم لما اعترفوا به من أن رسول الله (ص) قسم الارض المفتوحة عنوة بين الغانمين وبه أفتى الشافعى وأنس بن مالك والزبير وبلال كما ذكره المخالفون وما ذكروه من أنه عوض الغانمين ووقفها فهو دعوى بلا ثبت بل يظهر من كلام الاكثر خلافه كما يستفاد من كلام ابن أبى الحديد وغيره.

وثالثها أن سيرة الرسول (ص) فى الاراضى المفتوحة عنوة كانت أخذ حصته (ع) من غلتها دون الدراهم المعينة وسيأتى بعض القول فى ذلك فى باب العلة التى لم يغير عليه السّلام بعض البدع فى زمانه ».

أقول : يريد بالباب المشار إليه الباب الّذي ذكره فى أواخر ذلك المجلد أعنى ثامن البحار وعنونه بقوله : « باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين (ع) بعض البدع فى زمانه ( انظر ص 704 706 من طبعة أمين الضرب ) فمن أراد أن يلاحظ ما ذكره المجلسى (ره) فى الباب المذكور فليراجعه فان المقام لا يسع أكثر من ذلك ولو لا أن فهم متن الكتاب اقتضى نقل هذا المقدار لما نقلته أيضا.

ثم ليعلم أن من أراد ان يلاحظ ما ذكره الطبرى فى تاريخه فى بيان هذا المطلب فليراجع ما ذكره فى أواخر ما وقع من القضايا التاريخية فى السنة الرابعة عشر من الهجرة تحت عنوان « ذكر أهل السواد » ( انظر الجزء الثالث من الطبعة الاولى ص 143 148 ).

الصفحة 484 من 570