مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 570

قام القائم (ع) [ على ما ] زعمتم بدأ بهم فقتلهم فهذا غير حكم الله وحكم رسوله فهذا ما تنسبون إليه آل رسول الله عليهم السّلام وانّما تريدون بذلك عيبهم وتهجينهم وأنتم تروون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال لعلىّ عليه السّلام : يا عليّ أنت وشيعتك فى الجنّة ، وتروون عن أمّ سلمة زوج النّبيّ رضى الله عنها أنّها قالت : سمعت رسول الله (ص) يقول : شيعة عليّ هم الفائزون فالويل لمن كفر بالله ، أما تعقلون ما تروون (1) وما تحكمون؟ هل يكون شيعة عليّ الاّ من تولاّه ، وعادى من عاداه ، وأطاع أمره ، ورضى بحكمه ، وتولّى صالح ولده ...!؟

فان زعمتم أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله قال له : إنّ قوما ينتحلون حبّك يقال لهم الرّافضة فان لقيتهم فاقتلهم فانّهم مشركون ؛ وآية ذلك أنّهم يسبّون أبا بكر وعمر (2) فالويل لمن كفر بالله وكذب على رسول الله ، هل يشرك أحد بسبّ أحد أو يقتل أحد بسبّ أحد الاّ من سبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله .

__________________

(1) س مج مث : « ترون ».

(2) قال ابن حجر الهيتمى المكى فى الصواعق المحرقة فى المقدمة الاولى فيما قال :

« وأخرج الذهبى عن ابن عباس مرفوعا : يكون فى آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الاسلام فاقتلوهم فانهم مشركون. وأخرجه أيضا عن ابراهيم بن حسن بن حسين ابن على عن أبيه عن جده رضى الله عنهم : قال على بن أبى طالب : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : يظهر فى أمتى فى آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الاسلام. وأخرج الدارقطنى عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيأتى من بعدى قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة فان أدركتهم فاقتلهم فانهم مشركون قال : قلت : يا رسول الله ما العلامة فيهم؟ قال يقرظونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف. وأخرجه عنه من طريق أخرى نحوه وكذلك من طريق اخرى وزاد عنه : ينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذا وآية ذلك أنهم يسبون أبا بكر وعمر رضى الله عنهما. وأخرج أيضا من طرق عن فاطمة الزهراء وعن أم سلمة رضى الله عنهما نحوه قال : ولهذا الحديث عندنا طرق كثيرة.

الصفحة 477 من 570