مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 449 من 570

عنها فهل تروون عنه أنّه نهى عن متعة الحجّ [ وما معنى نهى عمر عن متعة الحجّ (1) ] وقد قال الله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (2) وتروون عن النّبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه حجّ حجّة الوداع وأفرد الحجّ وساق الهدى فلمّا دخل مكّة وطاف بالبيت وخرج الى الصّفا فصعد عليه أتاه جبرئيل وهو على الصّفا قائم فقال له : مر أصحابك : من لم يسق منهم الهدى أن يحلّ ويجعلها متعة ؛ فقال رسول الله (ص) لأصحابه : هذا جبرئيل يخبرنى (3) أن آمركم : من لم يسق الهدى فليحلّ وليجعلها متعة ؛ فأحلّ كلّ من لم يسق الهدى فقال (4) رسول الله صلّى الله عليه وآله : لو أنّى استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت مثل ما فعلتم ولكن قد سقت [ الهدى (5) ] ولا يجوز لى ان احلّ حتّى يبلغ الهدى محلّه ، فقام إليه رجل فقال له : يا رسول الله ألعامنا هذا او للابد؟ فقال : للأبد (6) ثمّ شبّك بين أصابعه ثمّ قال : دخلت العمرة فى الحجّ هكذا الى يوم القيامة.

__________________

11 فليعلم أن المصنف رضوان الله عليه قد ذكر متعة الحج بعد متعة النساء جريا على أن المتعتين قد ذكرتا كذلك فى الكتب التى ورد البحث عنها فيها كما أن النهى عنهما من عمر أيضا قد كان كذلك فى قوله المعروف المشهور المسلم بين الفريقين : « متعتان كانتا ؛ الى آخره » وحيث طال بنا الكلام فى الباب السابق بحيث أفضى الى طول كاد أن يوجب الملال فلا نخوض فى باب متعة الحج فى شرح ولا بيان لما فى المتن بل نكتفى بذكر المتن فمن أراد ان يطلع على ما هو المهم فى الباب فليراجع كتاب تشييد المطاعن وكشف الضغائن ( ج 2 ؛ ص 1260 1506 ) فان فيه كفاية للمكتفى.

__________________

(1) ما بين الحاصرتين ليس فى ح.

(2) من آية 196 سورة البقرة.

(3) مج ق ج : « يأمرنى ».

(4) مج مث ج ق : « وقال ».

(5) ليس فى ح.

(6) قال ابن الاثير فى النهاية : « وفى حديث الحج قال له سراقة بن مالك : أرأيت متعتنا هذه ألعامنا أم للابد؟ فقال : بل هى للابد ، وفى رواية : ألعامنا هذا أم لا بد؟ فقال : بل لا بد أبد ، وفى أخرى : لا بد الابد ؛ والابد الدهر أى هى لآخر الدهر ».

الصفحة 449 من 570