فأكثر من هذا القول ثمّ ناموا ؛ فانتبه أبو الخيبرىّ فى بعض اللّيل واذا ناقته معترضة لا تتحرّك فجعل يصيح : وا راحلتاه ؛ فانتبه أصحابه فقالوا له : مالك؟ أصبت (1)
فقال : لا والله ؛ الاّ أنّى رأيت حاتما خرج من قبره ومعه حربة حتّى وجأ بها لبّة (2) ناقتى وهو يقول وأنا أسمعه :
أبا الخيبرىّ (3) وأنت امرؤ | ظلوم العشيرة شتّامها | |
تريد أذاها واعسارها (4) | وحولى عوف وأنعامها | |
فما ذا أردت الى رمّة (5) | بداويّة (6) صخب (7) هامها | |
وانّا لنطعم أضيافنا | من الكوم (8) بالسّيف نعتامها (9) |
فقال له أصحابه : قد قراك حيّا وميّتا ؛ فدونك فكل من لحم ناقتك ، فلمّا
__________________
(1) هذه الكلمة فى ح فقط.
(2) فى القاموس : « اللب المنحر كاللبة » ووجأه أى ضربه.
(3) مج مث س ق ودار السلام كعدة من سائر الكتب : « أبا خيبرى » وفى عدة من الكتب المشار إليها آنفا « أبا البخترى ».
(4) س مث ودار السلام وبعض الكتب التى نقلت فيها القصة : « اعشارها ».
(5) غير ح ودار السلام : « ذمة ».
(6) فى بعض النسخ والكتب : « بدوية ».
(7) مج مث س دار السلام : « صحب » وفى سائر الكتب بصور أخرى.
(8) فى النسخ وفى دار السلام : « من اللؤم » قال ابن الاثير فى النهاية : « وفيه انه رأى فى ابل الصدقة ناقة كوماء أى مشرفة السنام عاليته ومنه الحديث فيأتى منه بناقتين كوماوين قلبت الهمزة فى التثنية واوا » وقال الفيومى فى المصباح : « وناقة كوماء ضخمة السنام وبعير أكوم والجمع كوم من باب أحمر ».
(9) اى نختارها قال الزمخشرى فى الاساس : « اعتامه اختاره وهو شيء معتام ».




