مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 570

واختلاف! قالوا : قال النّبيّ صلّى الله عليه وآله اختلاف أصحابى رحمة ؛ ولو كان المعنى على ما تأوّلوه لكان اتّفاقهم عذابا.

وهذا الحديث عندنا صحيح (1) وانّما معناه أنّه ( صلعم ) قال : اختلاف أمّتى رحمة ما كنت فيهم وبين أظهرهم لأنّهم اذا اختلفوا بحضرته ردّهم الى الحقّ فاجتمعوا

__________________

وليس فى ظاهر الآية لابليس ذكر وحكى البلخى عن جماعة من العلماء أنهم قالوا : لو صح الخبر لم يكن فى ذلك الا أنهما أشركا فى التسمية وليس ذلك يكفر ولا معصية واختاره الطبرى. وروى العياشى فى تفسيره عنهم : أنهم قالوا : كان شركهما شرك طاعة ولم يكن شرك عبادة ».

أقول : للسيد المرتضى (ره) مجلس فى تأويل هذه الآية فى أماليه المعروف بالغرر والدرر ( انظر مجلس 72 ؛ ص 235 231 ج 2 من النسخة المطبوعة بتحقيق محمد أبى الفضل ابراهيم ).

__________________

(1) قال الصدوق فى معانى الاخبار ( انظر باب 108 ؛ ص 50 من النسخة المنضمة بعلل الشرائع فى الطبع ) :

« معنى قوله عليه السّلام : اختلاف امتى رحمة حدثنا على بن احمد بن محمد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبى عبد الله الكوفى عن أبى الخير صالح بن أبى حماد قال : حدّثني أحمد بن هلال عن محمد بن أبى عمير عن عبد المؤمن الانصارى قال : قلت لابى عبد الله عليه السّلام : ان قوما رووا أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : ان اختلاف أمتى رحمة فقال : صدقوا ، قلت : فان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ، قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا ؛ انما أراد قول الله عز وجل : فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ، فأمرهم ان ينفروا الى رسول الله صلّى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا الى قومهم فيعلموهم ، انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا فى دين الله انما الدين واحد ».

الصفحة 40 من 570