لأقومن مقاما (1) أقتل فيه.
قال : وسمعته قبل ذلك وهو خارج دار الفضل وهو يقول : ألا هلك أهل العقدة (2) أبعدهم الله والله ما آسى [ عليهم انّما آسى على الّذين (3) ] يهلكون من أمّة محمّد (ص). فلمّا كان يوم الأربعاء (4) رأيت النّاس يموجون فقلت : ما الخبر؟ فقالوا : مات سيّد المسلمين (5) أبىّ بن كعب فقلت : ستر الله على المسلمين حيث لم يقم الشيخ ذلك المقام (6).
__________________
وقال الحاكم أيضا فى المستدرك فى كتاب معرفة الصحابة
( ج 3 : ص 304 305 ) :
« أخبرنى أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد حدثنا أبو قلابة قال : حدثنى أبى قال : حدثنى جعفر بن سليمان عن أبى عمران الجونى عن جندب قال : قدمت المدينة لا طلب العلم فدخلت المسجد فاذا رجل والناس مجتمعون عليه فقلت : من هذا؟ قالوا : هذا أبى بن كعب فتبعته فدخل منزله فضربت عليه الباب فخرج فزبرنى وكهرنى فاستقبلت القبلة فقلت : اللهم انا نشكوهم أليك ننفق نفقاتنا ونتعب أبداننا ونرحل مطايانا ابتغاء العلم فاذا لقيناهم كرهونا فقال : لئن أخرتنى الى يوم الجمعة لا تكلمن بما سمعت من رسول الله (ص) لا أخاف فيه لومة لائم فلما كان يوم الخميس غدوت فاذا الطرق غاصة فقلت : ما شأن الناس اليوم؟ قالوا : كأنك غريب؟ قلت : أجل قالوا : مات سيد المسلمين أبى بن كعب ».
__________________
(1) فى الاصل : « قياما » وقرينة التصحيح تأتى فى آخر قصة أبى بن كعب.
(2) فى الاصل : « أهل العقد ».
(3) ما بين المعقفتين مأخوذ من كتاب المسترشد.
(4) فى الاصل : « يوم الجمعة الاربعاء ».
(5) قال ابن الجوزى فى صفة الصفوة فى ترجمة أبى بن كعب ( ج 1 ؛ ص 189 ) :
« قال عمر بن الخطاب فى حقه : هذا سيد المسلمين ؛ ومات فى سنة ثلاثين ». وقال ابن




