وحدّثنا اسحاق عن سلمة عن ابن اسحاق عن عمرو بن عبيد (1) عن الحسن بن عمر العوفىّ قال : دخلت مسجد النّبيّ صلّى الله عليه وآله فاذا أنا برجل قد سجّى وحوله قوم فسألته عن شيء فجبهونى (2) [ فقلت : يا أصحاب محمّد تضنّون بالعلم؟! قال : فكشف الرّجل المسجّى الثّوب عن وجهه فاذا (3) ] شيخ أبيض الرّأس واللحية (4).
__________________
( الى ان قال : ) ثم ذكر رواية تدل على أن عروة بن الزبير والزهرى كانا ينالان من على عليه السّلام فنها هما عنه على بن الحسين عليهما السّلام » أقول : قوله : « ينال من على (ع) » أى كان يقع فيه ويسبه ويقول فيه ما لا ينبغى ؛ قال ابن الاثير فى النهاية : « وفى الحديث أن رجلا كان ينال من الصحابة يعنى الوقيعة فيهم يقال منه : نال ينال نيلا اذا أصاب فهو نائل » وقال الفيروزآبادى : « نال من عرضه سبه » وقال الزبيدى فى شرحه : « ومن المجاز : نال فلان من عرضه اذا سبه ومنه الحديث : ان رجلا كان ينال من الصحابة يعنى الوقيعة فيهم » وقال ابن منظور فى لسان العرب : « وفلان ينال من عرض فلان اذا سبه وهو ينال من ماله وينال من عدوه اذا وتره فى مال او شيء كل ذلك من نلت أنال أى أصبت » وفى القرآن المجيد : « ولا ينالون من عدو نيلا » وقال أبو فراس فى ميميته المشهورة المعروفة بالمذهبة خطابا لبنى العباس :
« ما نال منهم بنو حرب وان عظمت | تلك الجرائم الا دون نيلكم » |
الا أنه يمكن ان يقال : ان الآية وشعر أبى فراس لعل الاستعمال فيهما ليس من هذا السنخ.
(1) عبارة السند فى الاصل الى هنا هكذا : « وحدثنا إسحاق بن سلمة عن أبى إسحاق عن عمر بن عبيد » والتصحيح من كتاب المسترشد وستأتى عبارته فى الذيل.
(2) قال الفيومى فى المصباح المنير : « جبهته أجبهه بفتحتين أصبت جبهته » وقال الجوهرى : « جبهته صككت جبهته وجبهته بالمكروه اذا استقبلته به ».
(3) ما بين المعقفتين مأخوذ من كتاب المسترشد للطبرى الشيعى.




