مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 570

عليه السّلام قدّم اوريا أمام التّابوت ليقتل فيتزوّج امرأته (1) ، وأنّ الشيطان قعد فى مجلس سليمان عليه السّلام وكان يأتى نساءه وهنّ حيّض (2).

فزعمتم أنّ الله جلّ ثناؤه بعث الى خلقه أنبياء كذّابين ومخطئين ؛ وأمرهم

__________________

(1) ذكرنا فيما مر بيانات حول ذلك ( راجع ص 33 35 ).

(2) أشرنا الى عقيدة الشيعة فى ذلك ( انظر ص 35 37 ).

__________________

وقال الثعالبى فى ثمار القلوب فى المضاف والمنسوب ما نصه :

( انظر ص 53 من طبع دار نهضة مصر للطبع والنشر سنة 1384 )

« لطمة موسى تضرب مثلا لما يسوء أثره ؛ وفى أساطير الاولين أن موسى سأل ربه أن يعلمه بوقت موته ليستعد لذلك ، فلما كتب الله له سعادة المحتضر أرسل إليه ملك الموت وأمره بقبض روحه بعد أن يخبره بذلك ؛ فأتاه فى صورة آدمى وأخبره بالامر ، فما زال يحاجه ويلاجه ، وحين رآه نافذ العزيمة فى ذلك لطمه لطمة فذهبت منها احدى عينيه ، فهو الى الآن أعور وفيه قيل :

يا ملك الموت لقيت منكرا  

لطمة موسى تركتك أعورا  

وأنا بريء من عهدة هذه الحكاية »

وقال محمود أبو رية فى كتاب شيخ المضيرة بعد نقل شيء من الاخبار ونقل شيء من كلام الثعالبى ونقل براءته من عهدة الحكاية ( انظر ص 218 من الطبعة الثانية من الكتاب ) :

« ومن العجيب أن يصف الثعالبى هذا الحديث بأنه من أساطير الاولين بعد أن رواه البخارى ومسلم ، وهذا مما يدل على أن هذين الكتابين لم يكن لهما فى القرون الاولى الاسلامية تلك القداسة التى جعلت لهما بعد ذلك والثعالبى كما هو معروف قد مات فى سنة 430 ه‍ ».

أقول : تقدم فيما سبق ما يؤيد هذه البيانات ( انظر ص 29 31 ).

الصفحة 355 من 570