مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 570

[ حتّى لو أنّكم ان قلتم : لا يعرف الطّاعة من المعصية وادّعيتم على ذلك دونه (1) ] ونسبتموه الى القول بخلاف ما وصفه الله به بقوله (2) : ( قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) (3) وحتّى نسبتموه الى المعاصى وألزمتموه ذنوبا لم يأتها.

وحتّى نحلتم إبراهيم عليه السّلام الكذب فى قوله : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) (4) ؛ وما فعل (5) شيئا فزعمتم أنّ هذا كذب والله عزّ وجلّ يقول : ( وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ ) (6) فزعمتم أنّ حجّة الله كذب وقلتم : انّه قال : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) (7) ؛ ولم يكن سقيما ؛ فزعمتم أنّ هذا القول منه كذب وانّه كان منه طاعة.

__________________

(1) العبارة هكذا فى الاصل فهى مشوشة مغلوطة ؛ ولعل الاصل كان هكذا : « حتى لو أنكم قلتم : لا يعرف الطاعة من المعصية وادعيتم عليه ذلك لكان ذلك دونه » اى لكانت نسبة عدم المعرفة بالطاعة من المعصية إليه أهون وأيسر من استصغاركم لدلالاته واستحقاركم لهدايته.

(2) فى الاصل : « فيه به بقوله ».

(3) ذيل آية 203 سورة الاعراف وصدرها : « واذا لم تأتهم بآية قالوا : لو لا اجتبيتها ».

(4) من آية 63 سورة الأنبياء وتمامها هكذا : « قال : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ) ».

(5) فى الاصل : « وما فعلوا ».

(6) صدر آية 83 سورة الانعام وذيلها : ( إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ).

(7) من آية 89 سورة الصافات وتمامها : ( فَقالَ : إِنِّي سَقِيمٌ ).

أقول : قد تقدم منا فى ذيل قول المصنف (ره) : « ورووا أن ابراهيم الخليل عليه السّلام كذب ثلاث كذبات » نقل ما يدل على ذلك صريحا عن العرائس للثعلبى والتفسير لابى الفتوح الرازى ممّا يكفى فى صحة هذه النسبة منهم الى ابراهيم الخليل عليه السّلام وتقدم أيضا هناك الاشارة الى الجواب ( انظر ص 31 من الكتاب الحاضر ).

وأنت خبير يا أخى سقاك الله رحيق التوفيق وأذاقك حلاوة النقد والتحقيق بأنه اذا

الصفحة 350 من 570