للجدّ الثّلث من جميع المال ، وللأخوات من قبل الأب والأمّ ثلثان ؛ وهذا خلاف ، وقد نهى الله عن الاختلاف والتّفرّق وفى ذلك من قولكم وقيعة من بعضكم (1) فى بعض.
وقال زيد فى جدّ وأخ : المال بينهما ؛ فصيّر الجدّ هاهنا بمنزلة الأخ وقد قال فى اخت لأب وأمّ واختين لأب وجدّ وهى فيما كتبنا قبل هذا فقال : للأخت من الأب والامّ النّصف ، وللأختين من الأب السّدس تكلمة الثّلثين ، وما بقى فللجدّ ، فصيّره مرّة بمنزلة الأخ فكأنّه قال : أخ واخت لأب وأمّ وأخت لأب فصيّر للأخت (2) من الأب السّدس فينبغى أن يكون ما بقى للأخ والاخت للذّكر مثل حظّ الأنثيين فهو مرّة بمنزلة الأخ وهو مرّة بمنزلة الأمّ ، وهذا لا فى كتاب الله ولا فى سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله.
وقال زيد فى ابنة وجدّ : للابنة النّصف ، وما بقى فللجدّ ، وكذلك أخت لأب وأمّ وجدّ ، واختان (3) لأب وأمّ وجدّ ، وثلاث أخوات لأب وأمّ وجدّ فان كان أربع أخوات فللجدّ الثّلث ، وما بقى فللأخوات ، وأنتم مقرّون أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله لم يسمّ للجدّ شيئا فلم تقدّمتم بين يدى الله ورسوله؟! وقد رويتم عن عمر أنّه قال : أجرأكم على الجدّ أجرأكم على النّار (4). ثمّ رويتم عنه أنّه قضى فى الجدّ
__________________
(1) ح : « وقيعة بعضكم فى بعض ».
(2) ج ق س مج مث : « فاصبر الاخت » فكأنها كانت : « فأصير للاخت ».
(3) فى النسخ : « أختين ».
(4) فى كنز العمال ( ج 11 ؛ ص 51 ) فى كتاب الفرائض فى باب الجد والجدة عن ابن سيرين أن عمر قال : أشهدكم أنى لم أقض فى الجد قضاء ( عب ) عن نافع قال : قال ابن عمر : أجرأكم على جراثيم جهنم أجرأكم على الجد » ( وفى الاصلين : عمر ) » وفى سنن البيهقى : ( ج 6 ؛ ص 245 ) : « عن سعيد بن جبير عن رجل من مراد أنه سمع عليا رضى الله عنه يقول : من سره أن يقتحم جراثيم جهنم فليقض بين الجد والاخوة ». وفى منتخب




