تعالى له؟! فزعمتم أنّ الحساب لا يقوّم (1) [ الاّ (2) ] بأن ينقص الزّوج ممّا حكم الله من فرضه. قلنا : ويحكم صرتم اذا الحكّام (3) على الله لا على خلقه تنقصون من فرض الله ليستقيم حسابكم فدلّونا على هذا الحساب الملعون (4) الّذي ينقص ما فرض الله و [ وقّفونا (5) ] عليه. قلتم : الأسهم ستّة للزّوج النّصف ؛ ثلاثة أسهم ، وللأمّ الثّلث ؛ سهمان ، وللجدّ السّدس ؛ سهم ، وللأخت ثلاثة أسهم.
قلنا لكم : هذا يعدّ من تسعة وسمّيتموها النّصف.
قالوا : انّما هى نصف السّتّة.
قلنا : وما لنا وللسّتّة؟ وانّما قال الله عزّ وجلّ : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ) ؛ فما بال ذكر التّسعة؟! فقد تركت المرأة تسعة آلاف ؛ للزّوج النّصف ؛ أربعة آلاف وخمسمائة ، فأعطيتم الزّوج ثلاثة آلاف وهو ثلث المال؟!
قلتم : وقع فى الحساب كسر لأنّ الحساب لا يقوّم الاّ بأن ينقص الزّوج ممّا فرض الله ، فاذا صرتم الحكّام (6) على الله تنقصون ما فرض الله ليستقيم ما فرضتم دونه وعملتم
__________________
(1) هو اما من قام الامر اى اعتدل كاستقام واستوى ، او من قوم : قال البستانى فى محيط المحيط : « قوم الشيء تقويما عدله ومنه تقويم البلدان لبيان طولها وعرضها وربما سمى حساب الاوقات بالتقويم ج تقاويم ».
(2) « الا » من اضافاتنا لدلالة قرينة السياق عليه.
(3) كذا بلام التعريف.
(4) فى الاصل : « المعلون » ( بتقديم العين على اللام ).
(5) فى الاصل : « قفونا » ، قال الزمخشرى فى أساس البلاغة : « ومن المجاز وقفته ( من باب التفعيل ) على ذنبه وعلى سوء صنيعه » وفى القاموس : « وقف ( من باب التفعيل ) فلانا على ذنبه أطلعه وقال الزبيدى فى شرحه : « ومن المجاز وقف فلانا على ذنبه وسوء صنيعه اذا أطلعه عليه وأعلمه به ».
(6) كذا معرفا باللام فى الاصل.




