عرف الغضب فى وجهه فقال عمر : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ثمّ صعد (ص) المنبر فخطب النّاس فقال : أيّها النّاس لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فانّهم لن يهدوكم وقد أضلّوا أنفسهم ، وعسى أن يحدّثوكم بباطل فتصدّقوهم ، أو بحقّ فتكذّبوهم ، ولو كان موسى عليه السّلام حاضرا بين أظهركم ما حلّ له الاّ أن يتّبعنى (1).
[ و (2) رويتم عن وكيع عن ابن مسعود بن كرام (3) عن أبى اسحاق عن الحارث
__________________
( الى آخر ما قال ) » وقال ابن الاثير فى اللباب : « المريسى بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها سين مهملة هذه النسبة الى مريس وهى قرية بمصر هكذا ذكره أبو سعد الابى الوزير فى كتاب النتف والطرف ، قال السمعاني : وإليها ينسب بشر المريسى وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسى مولى زيد بن الخطاب ( الى آخر ما قال ) » أقول : ترجمته مذكورة فى كتب الملل والنحل أيضا فمن أرادها فليراجعها هناك أيضا ، وكذلك فى غالب كتب تراجم الحال وردت ترجمته مبسوطة.
__________________
(1) قال ابن كثير فى البداية والنهاية فى باب بيان الاذن فى الرواية والتحديث عن بنى اسرائيل ( ج 2 ؛ ص 133 ) : « قال الامام أحمد : حدثنا شريح بن النعمان حدثنا هشيم أنبأنا مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي (ص) قال : فغضب وقال : أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والّذي نفسى به لقد جئتكم به بيضاء نقية ، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به او بباطل فتصدقوا به ، والّذي نفسى به لو أن موسى كان حيا ما وسعه الا ان يتبعنى ( تفرد به أحمد واسناده على شرط مسلم ) » أقول : له نظائر من أرادها فليراجع مظانها.
(2) ما بين المعقفتين أعنى من هنا الى قوله : « ذى تجاوز وتفاقم فليس عنى » فى م فقط وليس فى سائر النسخ.
(3) كذا صريحا فى الاصل.




