مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 570

وأنتم تروون عن عمر أنّه جعل دية أهل الذّمّة ثمانمائة (1) ثمّ أنتم تحكمون فى عبد قيمته عشرون ألفا اذا قتله مسلم أخذ من القاتل ديته مثل قيمته وهى فضل على دية الحرّ المسلم وان كانت دية العبد مائة ألف أخذ القاتل بها وان كان القاتل قرشيّا هاشميّا فدية العبد أكثر من ديته.

ثمّ روايتكم على النّبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه شرب المسكر وأمر بشربه وأنّه رفع إليه اناء من شراب فقرّبه من فيه فقطّب منه فدعا بماء فصبّه عليه وشربه ثمّ قال : اذا رايتكم أشربتكم فاكسروها بالماء (2).

__________________

هذا القتل من هذيل وأنا والله عاقلته فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين ؛ ان أحبوا قتلوا ، وان أحبوا أخذوا الدية ولم يفصل بين الواحد والجماعة وهو اجماع الصحابة روى عن على عليه السّلام وعمرو ابن عباس والمغيرة.

وروى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قتل نفرا خمسا أو سبعا برجل قتلوه قتل غيلة وقال عمر : لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا. وروى عن على (ع) أنه قتل ثلاثة قتلوا واحدا ، وعن المغيرة بن شعبة أنه قتل سبعة بواحد ، وعن ابن عباس أنه اذا قتل جماعة واحدا قتلوا به ولو كانوا مائة ».

فمن أراد التحقيق فى المسألة فليخض فيه فان المقام لا يسع أكثر من ذلك.

__________________

(1) كذا فى ح لكن فى سائر النسخ : « ثمانمائة ثمانمائة » مكررة.

(2) يظهر أن أمثال هذه الروايات انما هى من دس الوضاعين وافتراء المختلقين نظير ما تقدم من حديث خلق الله تعالى نفسه من عرق الخيل ( انظر ص 11 و 12 من الكتاب الحاضر ) والا فكيف يمكن ان يتفوه مسلم بأمثال هذه الاباطيل فضلا عن أن يرويها ويصدقها ؛ على أنا لم نظفر بهذا فيما بأيدينا من المراجع فكأن المصنف رضوان الله عليه قد أخذه من بعض ما كان بيده من المآخذ.

الصفحة 270 من 570