مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 570

صلّى الله عليه وآله يقول : المسلمون اخوة تتكافأ دماؤهم ويسعى آخرهم بذمّة أوّلهم (1).

ثمّ رويتم أنّ عمر جعل أعطيات (2) أمّهات المؤمنين عشرة آلاف درهم ؛ والدّرهم يومئذ مثاقيل ، ففضّل أزواج النّبيّ (ص) على المهاجرين والأنصار وعلى أولاد رسول الله (ص) ، وجعل لعائشة اثنى عشر ألف درهم ففضّلها على المهاجرين والأنصار وعلى سائر قريش والعرب وعلى أولاد رسول الله (ص) ، وفرض لاسامة بن زيد فى ثلاثة آلاف ، ولعبد الله بن عمر فى ألفين فقال له عبد الله : يا أمير المؤمنين لم فضّلت اسامة عليّ (3) فو الله ما شهد مع رسول الله (ص) مشهدا الاّ وقد شهدته معه؟ فقال :

__________________

التى أحدثها ( الى آخر ما قال ) ».

أقول : قد أطال البحث عن ذلك الامر العلامة المجلسى (ره) في ثامن البحار تحت عنوان « الطعن الخامس عشر من مطاعن عمر » فمن أراده فليراجع الكتاب ( ص 303 306 من طبعة أمين الضرب ).

__________________

(1) قال ابن الاثير فى النهاية : « فيه : المسلمون تتكافأ دماؤهم أى تتساوى فى القصاص والديات والكفؤ النظير والمساوى » وقال أيضا : « قد تكرر فى الحديث ذكر الذمة والذمام وهما بمعنى العهد والامان والضمان والحرمة والحق وسمى أهل الذمة لدخولهم فى عهد المسلمين وأمانهم ومنه الحديث : يسعى بذمتهم أدناهم أى اذا أعطى أحد الجيش العدو أمانا جاز ذلك على جميع المسلمين وليس عليهم أن يخفروه ولا أن ينقضوا عليه عهده وقد أجاز عمر أمان عبد على جميع الجيش ».

(2) ج : « عطيات » قال الفيروزآبادي فى القاموس : « العطاء ما يعطى كالعطية ج أعطية جج أعطيات ».

(3) قال ابن عبد البر فى الاستيعاب فى ترجمة أسامة بن زيد ( ص 30 من طبعة

الصفحة 254 من 570