كتابه و (1) كما سنّه رسول الله صلّى الله عليه وآله أفضل أو أن يطلّق على خلاف الكتاب والسّنّة؟
قلتم : لا ؛ بل الفضل ان (2) يطلّق على الكتاب والسّنّة.
قلنا : فاذا طلّق على خلاف الكتاب والسّنّة أيجوز طلاقه؟
قلتم : نعم ، قلنا : فما موضع الكتاب والسّنّة هاهنا اذا جاز العمل والحكم بخلاف الكتاب والسّنّة فلا حاجة بالنّاس الى الكتاب والسّنّة اذا جاز العمل والحكم بغيرهما ؛ فلا ندرى أتعقلون هذا فأنتم تعملون به على عمد خلافا للكتاب والسّنّة أم تجهلون ذلك أم تتجاهلون؟!
فقلتم : انّ الطّلاق أدب من الله أمر به مثل ما قال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (3) ( فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ ) (4) فلو أنّ الرّجل جلس فى المسجد بعد انقضاء الصّلاة الى غيبوبة الشّمس لم يكن عليه اثم ، وكما قال : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ) (5) وقال : ( وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ ) (6) فلو لم يشهد الرّجل اذا بايع رجلا ولم يكتب جاز ذلك ، وكما قال : ( وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا ) (7) فلو أنّ الرّجل اذا أحلّ من احرامه ولم يصطد صيدا حتّى اذا رجع الى
__________________
(1) فى النسخ : « أو ».
(2) فى بعض النسخ : « فى أن ».
(3 و 4) آية 9 وصدر آية 10 من سورة الجمعة.
(5) صدر آية 282 من سورة البقرة ؛ وما أحسن قول من قال :
أنلنى بالذى استقرضت خطا | وأشهد معشرا قد شاهدوه | |
فان الله خلاق البرايا | عنت لجلال هيبته الوجوه | |
يقول : اذا تداينتم بدين | الى أجل مسمى فاكتبوه |
(6) من آية 282 سورة البقرة.
(7) من آية 2 سورة المائدة.




