الشّيطان فزعمتم أنّ بطاعة الشّيطان يجوز الطّلاق [ وأنّ من لم ينفذ (1) طاعة الشّيطان فى هذا الفرج كان عاصيا لله واطيا لهذا الفرج حراما (2) ] ( فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ) (3).
[ و (4) الله يقول : ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ) (5) ويقول (6) : ( إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (7) ( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) (8) فكيف يدعى النّاس الى الله الاّ ان يدعوا الى كتابه ، وكيف يدعون الى رسوله الاّ ان يدعوا الى سنّته ، واذا زعمتم أنّ الحكم يجوز بخلاف ما فى كتاب الله وخلاف ما سنّه رسول الله (ص) فقد أبطلتم دعاء النّاس الى الله والى رسوله (9).
وقلنا لكم : أخبرونا عن الطّلاق اذا طلّق الرّجل امرأته كما أمره الله [ به ] فى
__________________
(1) م : « لم ينقل ».
(2) غير م ( بدل ما بين الحاصرتين ) : « فان لم ينفذ طاعة الشيطان فى هذا الفرج كان من لم ينفذها عاصيا لله واطيا هذا الفرج حراما ».
(3) ذيل آية 190 وتمام آية 191 سورة الاعراف ، فليعلم أن فى غير م بدل الآيتين « فتعالى الله عما يقولون » ( او تقولون كما فى ح ) فهى ملفقة فصدرها من الآية الاولى وذيلها من قوله تعالى ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ).
(4) ما بين المعقفتين اللتين احداهما هذه والاخرى قبل قوله : « وأجمعتم على أن الطلاق يمين كاليمين بالله » ( انظر ص 244 ) ليس فى م.
(5) آية 47 سورة النور.
(6) ج س ق مج مث : « وقال ».
(7 و 8) آية 51 و 52 سورة النور.
(9) تقدم نظير هذا الاعتراض والاستدلال بمثل العبارة فى الكتاب ( راجع ان شئت ).




