مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 570

حجّة قريش على الأنصار يوم السّقيفة حين أرادت الانصار بيعة سعد بن عبادة وقالوا : منّا أمير ومنكم أمير ، ورويتم أنّ عمر بن الخطّاب قال يوم الشّورى : لو أنّ سالما مولى أبى حذيفة وأبا عبيدة حيّين لما تخالجنى فيهما شكّ ولم يكن سالم من قريش. ثمّ رويتم عن عمر بن الخطّاب أنّه قال : لو ولّوها الأجلح (1) لأقامهم على كتاب الله وسنّة نبيّه فأىّ طعن على عمر أشدّ من طعنكم أن يتلهّف على من لو حضره لولاّه الخلافة والخلافة لا تصلح له. ورويتم عن عمر أنّه قال : اخترت لكم ستّة نفر مضى رسول الله (ص) وهو عنهم راض ثمّ رويتم عن عمر أنّه عابهم فقالوا له : فلان (2) فقال : فيه دعابة ، قالوا : فلان قال : كلف بأقاربه (3) ، وفلان صاحب فرس وصيد ، وفلان فيه بأو (4)

__________________

(1) قال المجلسى فى باب الشورى من ثامن البحار ( ص 357 من طبعة أمين الضرب ) :

« وروى ابن عبد البر فى الاستيعاب أنه ( أى عمر ) قال فى على (ع) : ان ولوها الاجلح سلك بهم الطريق المستقيم فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدم عليا؟ قال : أكره ان أتحملها حيا وميتا ، وحكاه السيد رضى الله عنه فى الشافى عن البلاذرى فى تاريخه عن عفان بن مسلم عن حماد بن مسلمة عن على بن زيد عن أبى رافع ( الى آخره ) » ونص عبارة السيد فى الشافى ( فى ص 258 من النسخة المطبوعة بايران سنة 1302 ) هكذا :

« فقام على (ع) موليا فقال عمر : والله انى لاعلم مكان رجل لو وليتموها اياه لحملكم على المحجة البيضاء قالوا : من هو؟ قال : هذا المولى من بينكم قالوا : فما يمنعك من ذلك؟ قال : ليس الى ذلك سبيل. وفى خبر آخر رواه البلاذرى فى تاريخه : ان عمر لما خرج أهل الشورى من عنده قال : ان ولوها الاجلح سلك بهم الطريق ، قال ابن عمر : فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين؟ قال : أكره أن أتحملها حيا وميتا ».

(2) مج مث س ق : « ول فلانا » وكذا فيها فى جميع الموارد الآتية فى هذا الحديث.

(3) قال ابن الاثير فى النهاية ضمن ذكره معنى « ك‍ ل ف » : « ومنه حديث عمر : عثمان كلف بأقاربه أى شديد الحب لهم ، والكلف الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة ».

(4) قال ابن الاثير فى النهاية « فى حديث عمر رضى الله عنه حين ذكر له

الصفحة 237 من 570