مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 570

(ص) قال : عليّ أقضاكم ، وأبىّ بن كعب أقرؤكم ، وزيد بن ثابت أفرضكم؟ (1) قالوا : نعم ، قالت الشيعة فنرى عمر قد خالف زيدا فى الفرائض وابن كعب فى القرآن وعليّا فى بيع أمّهات الاولاد ؛ فلا قول رسول الله قبل ، ولا آثار أصحابه اتّبع ، فهل طعن على عمر كطعنكم عليه فى خلافه عليّا عليه السّلام فى أمّهات الأولاد ، وخلافه زيدا

__________________

(1) قال مصنف كتاب الاستغاثة فى بدع الثلاثة ضمن ذكره ما يرجع الى عمر ما نصه ( ص 55 من طبعة النجف ) : « ومنها أحكام المواريث فى الاسلام فان عمر أمر الناس ان يتبعوا قول زيد بن ثابت فى الفرائض وقال : ان زيدا أفرضنا ؛ فزادوا بعده فى الخبر : وعلى أقضانا ، وأبى أقرؤنا ، ثم أسندوا الخبر الى الرسول صلّى الله عليه وآله تخرصا وافتراء لان هذا بعيد من قول الرسول (ص) اذ لم يكن فى حياة الرسول لاحد ان يقول فى القضاء ولا فى الفرائض ولا فى غيرها ، وكان من حكم زيد بن ثابت فى أيام عمر ان جعل مال ذوى الارحام وغيرها الّذي حكم الله به فى كتابه بقوله : وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله ؛ للعصبة ، وقال زيد : لا يعطى ذو والارحام شيئا من الميراث عنادا لله ولرسوله فى ذلك ( الى آخر ما قال ) ».

فليعلم أن غير واحد من علمائنا ومتكلمينا صرح بأن النبي (ص) انما قال : « أقضاكم على » وخصه بهذه الصفة دون سائر الصفات كقوله : أفرضكم أو أقرؤكم أو أفقهكم لان القضاء يحتاج الى جميع أنواع العلوم فلما رجحه على الكل فى القضاء لزم أنه رجحه عليهم فى كل العلوم ، وأما سائر الصحابة فقد رجح كل واحد منهم على غيره فى علم واحد كقوله : « أفرضكم زيد ، وأقرأكم أبى » حتى أن جماعة منهم قرأ هذا الحديث المعروف المسلم بين الفريقين « أنت قاضى دينى » بكسر الدال حتى يكون قريبا من أقضاكم على ؛ والحال أن المتبادر منه كسر الدال ، قال المجلسى (ره) فى تاسع البحار فى باب جوامع الاخبار الدالة على إمامته بالنسبة الى قوله « قاضى دينى » بعد نقل حديث عن بشارة المصطفى فيه تلك الفقرة ما نصه : ( انظر ص 291 من طبعة أمين الضرب ) : « بيان قرأ المحقق

الصفحة 231 من 570