مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 570

هذا ؛ فلئن كان أبىّ وابن مسعود ثقتين فى الفقه انّهما لثقة فى القرآن. ولقد أوجبتم عليهم بترك قراءة ابن مسعود أنّهم لم يرضوا للامّة بما رضى لها رسول الله (ص) وأنّهم كرهوا ما رضى لهم الرّسول ، فأىّ وقيعة تكون أشدّ ممّا تروونه عليهم؟! فو الله لو اجتمع كلّ رافضىّ

__________________

القوم ورووه بعدة طرق قوله صلّى الله عليه وآله : أبى أقرؤكم ، وقوله (ص) : خذوا القرآن من أربعة منهم أبى ، ومما يؤيد صحة قراءته مخالفته لزيد بن ثابت وطعنه عليه فى قراءته وهجر القوم قراءته قال فضل بن شاذان فى الايضاح : وأما أبى فقد نبذتم قراءته وكذلك قراءة ابن مسعود فيما تروون منهما عن النبي صلّى الله عليه وآله فلئن كان الّذي رويتموه عن رسول الله (ص) حقا لقد خالفتم النبي فيما قال فى هؤلاء النفر. وقال فى موضع آخر : وقد رويتم أنه قال : من أراد أن يقرأ القرآن ( الى آخر ما مر ) وقال : زعمتم أبى أقرؤكم ، فقد تركتم قول رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرأتم قراءة زيد خلافا لقول رسول الله صلّى الله عليه وآله ( انتهى ) ». وقال أيضا فى المقدمة الثانية من فصل الخطاب ضمن نقله الاخبار التى تدل على سقوط شيء من القرآن صريحا وبها تمسك من أثبت وجود منسوخ التلاوة فيه مع عدم اشارة فيها إليه ما نصه ( انظر ص 119 ) : « مح فضل بن شاذان فى الايضاح : ورويتم [ أن ] لم يكن الذين كفروا كانت مثل سورة البقرة قبل أن يضيع منها ما ضاع فانما بقى فى أيدينا منها ثمان آيات أو تسع آيات ( الى آخر ما قال ) قلت : وهذه الاخبار أيضا فى سقوط تلك الآية ( يريد بها آية الرجم ) ونقصان سورة لم يكن وأن الآية كانت مثبتة فى مصحف أبى بن كعب ، وظاهر بعضها أن عدم ادخالها عمر فى المصحف بعد عثورها عليه لانفراد أبى بها وعدم شهادة غيره بها عنده وليس فى نسخ تلاوتها أثر فى تلك الاخبار بعد الغض عن بطلان أصله بل صريح بعضهم أنهم حرفوا سورة لم يكن لسر الفضيحة عن أنفس القوم. ثم كيف تنسخ الآية ولا يعلمه أبى وهو سيد القراء عندهم؟! وقد أمر النبي (ص) بقراءة تلك السورة وغيرها عليه كما تقدم ويأتى ، وكذا

الصفحة 228 من 570