سيرين أنّه سئل عن ذبائح النّصارى وهو يقول : إنّهم يقولون عند ذبائحهم : باسم المسيح ، فقال : قد أحلّ الله ذبائحهم وهو يعلم بما يقولون عند ذبائحهم باسم المسيح فقال : قد أحلّ الله ذبائحهم وهو يعلم بما يقولون ، وقد حرّم الله فى كتابه ما أهلّ لغير الله به وما لم يذكر اسم الله عليه ثمّ اتّخذتم هذا القول سنّة ثمّ أنتم تعيبون على الشّيعة الّذين لا يخالفون الكتاب ، ولو أعطى أحدهم الدّنيا أن يأكل ذبيحة يهودىّ أو نصرانىّ ما فعل الاّ أنّ ذبيحة يذكر اسم الله عليها.
ثمّ تأوّلتم قول الله عزّ وجلّ : ( وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ) ؛ انّما عنى به الذّبائح ، ولا خلاف بين الأمّة أنّ الحبوب والعسل واللّوز والجوز والزّبيب وما أشبه ذلك من الطّعام ، فتأوّلتم أنّه بما عنى الذّبائح لثقتكم باليهود والنّصارى فان تأوّلتم أنّ طعام الّذين اوتوا الكتاب حلّ لكم فهم يأكلون لحم الخنزير فهو على تأوّلكم يحلّ لكم ، وان قلتم : انّ الله حرّم لحم الخنزير قلنا : قد حرّم ما أهلّ به لغير الله وما لم يذكر اسم الله عليه فأىّ الفريقين أحقّ بالأمن ممّا يخاف ؛ الّذي يجتنبه أو الّذي يقدم عليه؟
ذكر ما ذهب من القرآن (1)
ورويتم أنّ أبا بكر وعمر جمعا القرآن من أوّله الى آخره من أفواه الرّجال
__________________
(1) قال المحدث النورى (ره) فى فصل الخطاب فى أوائل المقدمة الثالثة ضمن ذكره أسامى القائلين باسقاط بعض الآيات من القرآن ووقوع التغيير فيه والنقصان ما نصه ( ص 28 29 ) :
« وممن ذهب الى هذا القول الشيخ الثقة الجليل الاقدم فضل بن شاذان فى مواضع من كتاب الايضاح ويظهر من كتابه أن ضياع طائفة من القرآن من المسلمات عند العامة قال رحمه الله فى أوائل الكتاب بعد نقل مذهب العامة




