مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 570

أنتم الطّعام الّذي أحلّه الله ذبائحهم وقلتم : قد أحلّ ذبائحهم وهو يعلم ما تقولون جرأة منكم على الله عزّ وجلّ ؛ وهذا أبو بكر يقول : ندمت على أن لا أكون سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله عن ذبائح أهل الكتاب (1) فلئن كانت حلالا عندكم لقد زعمتم أنّكم أفقه منه وأنّكم علمتم من كتاب الله وسنّة نبيّه (ص) ما لم يعلم أبو بكر ، وان لم تقبلوا منه لقد طعنتم عليه أن شكّ فيما حرّم الله فلم يدر أحلال هو أم حرام؟

وروى يزيد بن هارون وخالد بن عبد الله (2) الواسطىّ عن أصحابهما عن ابن

__________________

« القمى قال : عنى بطعامهم هاهنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح التى يذبحونها فانهم لا يذكرون اسم الله خالصا على ذبائحهم ثم قال : والله ما استحلوا ذبائحكم فكيف تستحلون ذبائحهم؟! فى الكافى وغيره عنهما فى عدة أخبار أن المراد به الحبوب والبقول وفى بعضها لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى ولا تأكل من آنيتهم وفى بعضها : الذبيحة بالاسم ولا يؤمن إليها الا أهل التوحيد ، وفى بعضها : اذا شهدتموهم وقد سموا اسم الله فكلوا ذبائحهم وان لم تشهدوهم فلا تأكلوا ؛ وان أتاك رجل مسلم فأخبرك أنهم سموا فكل ، وفى بعضها : لا تأكله ولا تتركه تقول : انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ؛ ان فى آنيتهم الخمر ولحم الخنزير » أقول : من أراد البحث عن الآية مبسوطا ومستوفى فليراجع « باب ذبائح الكفار من أهل الكتاب وغيرهم والنصاب والمخالفين » من المجلد الرابع عشر من البحار ( ص 811 818 من طبعة أمين الضرب ) فان المجلسى قد جمع فيه الاحاديث والاقوال وما أوردوا فيه من الاستدلال بحيث لا مزيد عليه.

__________________

(1) تقدم اسناد الحديث الّذي ما فى المتن جزء منه فراجع ص 161 من الكتاب.

(2) فى الاصل « عبيد الله » فكأن المراد به خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطى المزنى الّذي قال فى حقه العسقلانى فى تقريب التهذيب بعد ذكر اسمه بما عبرنا به عنه : « مولاهم ثقة ثبت من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين وكان مولده سنة عشر ومائة ».

الصفحة 209 من 570