مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِيضَاحُ - الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 570

ورويتم عن يزيد بن هارون عن الأشعث عن الحسن أنّ عمر بن الخطّاب أتى بامرأة حبلى وقد زنت فأمر برجمها ؛ قال : فمرّوا بها على عليّ بن أبى طالب فقال : يا هذا [ ان كان ] سبيلك عليها بذنبها فما سبيلك على الّذي فى بطنها؟! قال عمر : فكيف أصنع؟ قال : تربّص بها حتّى تضع ، قال : فتركها ثمّ وضع يده على رأسه وقال : لو لا عليّ لهلك عمر ؛ وخلّى عنها (1).

__________________

(1) قال المجلسى فى تاسع البحار فى باب قضاياه نقلا عن مناقب ابن شهرآشوب وبشارة المصطفى للطبرى ( ص 483 من طبعة أمين الضرب ) : « وروى أنه أتى بحامل قد زنت فأمر عمر برجمها فقال له أمير المؤمنين (ع) : هب أن لك سبيلا عليها فأى سبيل لك على ما فى فى بطنها؟ والله تعالى يقول : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع بها؟ قال : احتط عليها حتى تلد فاذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم عليها الحد ، فسرى ذلك عن عمر وعول فى الحكم به على أمير المؤمنين (ع) » أقول : قال الجزرى فى النهاية : « العضل المنع والشدة يقال أعضل بى الأمر اذا ضاقت عليك فيه الحيل ؛ ومنه حديث عمر : أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن وروى معضلة أراد المسألة الصعبة او الخطبة الضيقة المخارج من الاعضال والتعضيل ويريد بأبى الحسن على بن أبى طالب (ع) » وقال نجم الائمة الرضى فى شرح الكافية لابن الحاجب فى مبحث لا التى لنفى الجنس ( ص 111 من طبعة تبريز سنة 1374 ). « واعلم أنه قد يؤول العلم المشتهر ببعض الخلال بنكرة فينتصب وينزع منه لام التعريف ان كان فيه نحو : لا حسن فى الحسن البصرى ، وكذا لا صعق فى الصعق ، او مما أضيف إليه نحو لا امرأ قيس ولا ابن زبير ، ولا يجوز هذه المعاملة فى لفظى عبد الله وعبد الرحمن اذ الله والرحمن لا يطلقان على غيره تعالى حتى يقدر تنكيرهما قال : لا هيثم الليلة للمطى وقال :

أرى الحاجات عند أبى حبيب  

نكدن ولا أمية فى البلاد  

ولتأويله بالمنكر وجهان اما أن يقدر مضاف هو مثل فلا يتعرف بالإضافة

الصفحة 193 من 570